تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت مَرَرْت بِرَجُل يَأْكُل قلت على هَذَا مَرَرْت بزيد يَأْكُل فَكَانَ مَعْنَاهُ مَرَرْت بزيد آكلا

وَإِذا قلت أكل فَلَيْسَ يجوز أَن تخبر بهَا عَن الْحَال كَمَا تَقول هُوَ يَأْكُل أَي هُوَ فِي حَال أكل فَلَمَّا لم يجز أَن يَقع وَهُوَ على مَعْنَاهُ فِي مَوضِع الْحَال امْتنع فِي هَذَا الْموضع

وَقد أجَاز قوم أَن يضعوا فعل فِي موضعهَا كَمَا تَقول إِن ضربتني ضربتك وَالْمعْنَى إِن تضربني أضربك

وَهَذَا التَّشْبِيه بعيد لِأَن الْحُرُوف إِذا دخلت حدثت مَعهَا معَان تزيل الْأَفْعَال عَن موَاضعهَا

أَلا ترى أَنَّك تَقول زيد يضْرب غَدا فَإِذا أدخلت لم قلت لم يضْرب أمس فبدخول لم صَارَت يضْرب فِي معنى الْمَاضِي وتأولوا هَذِه الْآيَة من الْقُرْآن على هَذَا القَوْل وَهِي قَوْله ﴿أَو جاءوكم حصرت صُدُورهمْ﴾

وَلَيْسَ الْأَمر عندنَا كَمَا قَالُوا وَلَكِن مخرجها وَالله أعلم إِذا قُرِئت كَذَا الدُّعَاء كَمَا تَقول لعنُوا قطعت أَيْديهم وَهُوَ من الله إِيجَاب عَلَيْهِم

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ١٢٤