تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِنصب الضَّارِب فَفِي هَذَا وُجُوه إِن شِئْت أجريتها على هَذَا اللَّفْظ فَجعلت الضَّارِب نصبا صفة وَجعلت كَانَ وَمَا عملت فِيهِ الْخَبَر

وَإِن شِئْت رفعت الضَّارِب فَجَعَلته خَبرا وَجعلت زيدا بَدَلا مِنْهُ فَرَفَعته وَجعلت كَانَ زَائِدَة على مَا كنت شرحت لَك

وَإِن شِئْت رفعت زيدا على هَذِه الشريطة وَجَعَلته هُوَ الضَّارِب للْأَخ وكأنك قلت إِن أفضلهم الَّذِي ضرب أَخَاهُ زيد

وَإِن شِئْت رفعت الْأَخ ونصبت زيدا وترفع الضَّارِب

وَلَو قلت إِن أفضلهم الضَّارِب أَخَاهُ كَانَ زيدا ترفع الضَّارِب على أَن تجْعَل كَانَ صفة للْأَخ لم يجز لِأَن الْأَخ معرفَة وَالْأَفْعَال مَعَ فاعليها جمل وَإِنَّمَا تكون الْجمل صِفَات للنكرة وحالات للمعرفة لِأَن يفعل إِنَّمَا هُوَ مضارع فَاعل فَهُوَ نكرَة مثله أَلا ترى أَنَّك تَقول مَرَرْت بِرَجُل يضْرب زيدا كَمَا تَقول مَرَرْت بِرَجُل ضَارب زيدا

وَتقول مَرَرْت بِعَبْد الله يَبْنِي دَاره فَيصير يَبْنِي فِي مَوضِع نصب لِأَنَّهُ حَال كَمَا تَقول مَرَرْت بِعَبْد الله بانيا دَاره

وَلَكِن لَو قلت فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِن أفضلهم الضَّارِب أَخا لَهُ كَانَ جيدا أَن تصفه بكان إِذا جعلته نكرَة

فَإِن قلت فأجر كَانَ بعد الْمعرفَة وأجعلها حَالا لَهَا فَإِن ذَلِك قَبِيح وَهُوَ على قبحه جَائِز فِي قَول الْأَخْفَش وَإِنَّمَا قبحه أَن الْحَال لما أَنْت فِيهِ وَفعل لما مضى فَلَا يَقع فِي معنى الْحَال

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ١٢٣