تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَلا ترى أَنَّك لَو رَأَيْت أَحَق الْخَيل بالركض المعار فِي مكانين مَكْتُوبًا لم يجز أَن تثنيه كَمَا تَقول رَأَيْت زيدين فَإِنَّمَا حق هَذِه الْأَسْمَاء التأدية

فَإِن سميت رجلا زيد الطَّوِيل والطويل خبر قلت رَأَيْت زيد الطَّوِيل ومررت بزيد الطَّوِيل

فَإِن جعلت الطَّوِيل نعتا صرفته فَقلت مَرَرْت بزيد الطَّوِيل وَرَأَيْت زيدا الطَّوِيل لِأَن الطَّوِيل تَابع وعَلى هَذَا الشَّرْط وَقع فِي التَّسْمِيَة

وَأما حَيْثُ كَانَ خَبرا فَإِنَّهُ وَقع مَرْفُوعا بالمبتدأ كَمَا كَانَ الْمُبْتَدَأ رفعا بِالِابْتِدَاءِ

وَلَو سميت رجلا عَاقِلَة لَبِيبَة لَكَانَ الْوَجْه فِيهِ أَن تَقول مَرَرْت بعاقلة لَبِيبَة وجاءتني عَاقِلَة لَبِيبَة لِأَنَّك سميت باسمين كِلَاهُمَا نكرَة فَجعلت الثَّانِي تَابعا للْأولِ كحالهما كَانَت فِي النكرَة

وَلَو سميت ب عَاقِلَة وَحدهَا لَكَانَ الأجود أَن تَقول هَذِه عَاقِلَة قد جَاءَت لِأَنَّهُ معرفَة فَيصير بِمَنْزِلَة حمدة غير منصرف والحكاية تجوز وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ لِأَنَّهُ على مِثَال الْأَسْمَاء

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ١٢