تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَلى هَذَا تَقول قَرَأت الْحَمد لله رب الْعَالمين لَا يجوز إِلَّا ذَلِك لِأَنَّهُ حكى كَيفَ قَرَأَ وكل عَامل ومعمول فِيهِ هَذَا سبيلهما وَتقول قَرَأت على خَاتمه الْحَمد لله وقرأت على فصه زيد منطق

وَتقول رَأَيْت على فصه الْأسد رابضا لِأَنَّك لم تَرَ هَذَا مَكْتُوبًا إِنَّمَا رَأَيْت صُورَة فأعملت فِيهَا الْفِعْل كَمَا تَقول رَأَيْت الْأسد يَا فَتى

فَأَما قَوْله عز وجل ﴿قَالُوا سَلاما قَالَ سَلام﴾ فَإِن الْمُفَسّرين يَقُولُونَ فِي هَذَا قَوْلَيْنِ أَعنِي الْمَنْصُوب

أما الْمَرْفُوع فَلَا اخْتِلَاف فِي أَن مَعْنَاهُ وَالله أعلم قولي سَلام وأمرى سَلام كَمَا قَالَ ﴿طَاعَة وَقَول مَعْرُوف﴾ وكما قَالَ ﴿وَقَالُوا مَجْنُون وازدجر﴾ على الْحِكَايَة

وَأما الْمَنْصُوب فبإضمار فعل كَأَنَّهُمْ قَالُوا سلمنَا سَلاما

وَقَالَ بَعضهم لم يكن هَذَا هُوَ اللَّفْظ وَلكنه معنى مَا قَالُوا فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَة قلت حَقًا

وَاعْلَم أَن هَذِه الْحِكَايَة لَا يجوز أَن تثنى وَتجمع لَا تُضَاف لِأَنَّهُ تَزُول مَعَانِيهَا باخْتلَاف ألفاظها

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ١١