أفغير الله تأمروني أعبد فتنصب غير ب تأمروني وَقد أجَازه سِيبَوَيْهٍ على هَذَا وَهَذَا قَول آخر وَهُوَ حذف الْبَاء كَمَا قَالَ
(أمَرْتُكَ الخَيْرَ فَافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِهِ ... فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذَا مالٍ وذَا نَشَبِ)
وَأَنا أكره هَذَا الْوَجْه الثَّانِي لبعده وَلَا يجوز على هَذَا القَوْل أَن ينصب غيرا بأعبد لِأَن أعبد على هَذَا فِي صلَة أَن وَأما قَوْله عز وجل ﴿ذرهم يَأْكُلُوا ويتمتعوا﴾ فعلى الْجَواب فَإِن قَالَ قَائِل أفأمر الله بذلك ليخوضوا ويلعبوا قيل مخرجه من الله عز وجل على الْوَعيد كَمَا قَالَ عز وجل ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُم﴾ (وَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ أما قَوْله ﴿ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبونَ﴾ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِجَوَاب وَلَكِن الْمَعْنى ذرهم لاعبين أَي ذرهم فِي حَال لعبهم