تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا لِأَن الْوَاو بدل من رب كَمَا ذكرت لَك وَالْوَاو فِي قَوْله تبارك وتعالى ﴿وَأَن الْمَسَاجِد لله﴾ وَاو عطف ومحال أَن يحذف حرف الْخَفْض وَلَا يَأْتِي مِنْهُ بدل وَاحْتج هَؤُلَاءِ بأنك لَا تَقول أَنَّك منطلق بَلغنِي أَو علمت فَقيل لَهُم هِيَ لَا تتقدم إِلَّا مَكْسُورَة وَإِنَّمَا كَانَت هَا هُنَا بعد الْوَاو مَنْصُوبَة لِأَن الْمَعْنى معنى اللَّام كَمَا تَقول جئْتُك ابْتِغَاء الْخَيْر فتنصب وَالْمعْنَى معنى اللَّام وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّاعِر

(وأغْفِرُ عَوراءَ الكَريمِ ادخارَهُ ... وأعرضُ عَن شَتْمِ اللئيمِ تَكَرُّما)

فَإِذا قلت جئْتُك أَنَّك تحب الْمَعْرُوف فَالْمَعْنى معنى اللَّام فعلى هَذَا قدمت وَهَذَا قد مر فَهَذَا قَول الْخَلِيل والموضع الآخر للمكسورة أَن تدخل اللَّام فِي الْخَبَر وَقد مضى قَوْلنَا فِي هَذَا لِأَن اللَّام تقطعها مِمَّا قبلهَا فَتكون مُبتَدأَة فَهَذَا مِمَّا ذكرت لَك أَنَّهَا ترجع إِلَى الِابْتِدَاء والموضع الثَّالِث أَن تقع بعد القَوْل حِكَايَة فَتكون مُبتَدأَة كَمَا تَقول قَالَ زيد عَمْرو منطلق وَقلت الله أكبر وَقد مضى هَذَا فِي بَاب الْحِكَايَة

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٢ · ص ٣٤٨