تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَيْسَ خلقه فِيهِ، فيتسلق على أَن يكتسبه. وَهَذَا يدْخل تَحت التَّكْلِيف والترجمة.

وليحذر أَن يتَكَلَّف من ذَلِك مَا يفْسد عَلَيْهِ أصل صلَاته إِن كَانَ مُصَليا، أَو أصل الْفضل إِن كَانَ تاليًا. فقد رَأينَا بَعضهم يكثر من التنحنح، يزْعم أَنه يصقل حلقه بذلك فِي أثْنَاء الصَّلَاة، فَيبْطل على نَفسه وعَلى مأموميه.

(٣٥٠ - (١١) بَاب قَول الْمُقْرِئ للقارئ: حَسبك.)

فِيهِ عبد الله: قَالَ النَّبِي _[ﷺ]_: اقْرَأ على. قلت: يَا رَسُول الله ﴿اقْرَأ عَلَيْك، وَعَلَيْك أنزل؟ قَالَ: نعم. فَقَرَأت سُورَة النِّسَاء، حَتَّى أتيت إِلَى هَذِه الْآيَة: ﴿فَكيف إِذا جِئْنَا من كل أمة بِشَهِيد وَجِئْنَا بك على هَؤُلَاءِ شَهِيدا﴾ [النِّسَاء: ٤١] .

قَالَ: حَسبك. فَالْتَفت إِلَيْهِ، فَإِذا عَيناهُ تَذْرِفَانِ.

قلت: رضى الله عَنْك﴾ مدْخل هَذِه التَّرْجَمَة فِي الْفِقْه إزاحة الشُّبْهَة عَمَّن يستمع إِلَى قَارِئ قُرْآن أَو حَدِيث، يعرض لَهُ مَانع من ملل أَو غَيره، فَلهُ أَن يكف الْقَارئ، وَلَا يخرج بِكَوْنِهِ قطع عَلَيْهِ التِّلَاوَة. وَلَا يعد فِيمَن استخفّ بِكِتَاب الله، لِأَن الدّين يسر.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٣٩٧