تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُطلقًا ويندرج فِي ذَلِك عدم الافتقار إِلَى الِاسْتِظْهَار والاستغناء بِالْحَقِّ لِأَن فِيهِ من المواعظ والآيات والزواجر مَا نزع صَاحبه عَن حوائج الدُّنْيَا وَأَهْلهَا.

وَأطَال ابْن بطال فِي نقل الردّ على من فسّره بالاستغناء، وَإِن ذَلِك مُخَالفَة للغة. وقدح فِي الْآثَار الَّتِي اسْتشْهد بهَا المفسّر لِابْنِ عُيَيْنَة.

وَعِنْدِي أَن التَّفْسِير صَحِيح لُغَة، يدلّ عَلَيْهِ قَوْله -[ﷺ]-، فِي الْخَيل: " وَرجل ربطها تغّنيا وَتَعَفُّفًا ".

وَلَا خلاف لُغَة أَنه مصدر " تغني "، ثمَّ لَا إِشْكَال بعد أَن تغنى بهَا. وَهَذَا بِمَعْنى اسْتغنى بهَا وتعفف.

وَلم أَقف على هَذَا الاستشهاد لغيري. وَالله الْمُوفق.

(٣٤٤ - (٥) بَاب اغتباط صَاحب الْقُرْآن.)

فِيهِ ابْن عمر: سَمِعت النَّبِي -[ﷺ]- يَقُول: لَا حسد إِلَّا على اثْنَيْنِ: رجلّ آتَاهُ الله الْكتاب، فَقَامَ بِهِ آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار. وَرجل آتَاهُ الله مَالا فَهُوَ يتَصَدَّق بِهِ آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار.

فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ النَّبِي [ﷺ]: " لَا حسد إِلَّا فِي اثْنَيْنِ: رجل علّمه الله الْقُرْآن فَهُوَ يَتْلُو آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار، فَسَمعهُ جارٌ لَهُ، فَقَالَ: لَيْتَني أُوتيت مثل مَا أُوتى، فَعمِلت مثل مَا يعْمل. وَرجل آتَاهُ الله مَالا فَهُوَ يهلكه فِي الْحق.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٣٩١