تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظنّ ابْن بطال أَن وَجه مطابقته أَنه زوّجه الْمَرْأَة لحُرْمَة الْقرَاءَات، وَلَيْسَ كَذَلِك. بل معنى قَوْله -[ﷺ]-: " زوّجتكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن " بِأَن تعلّمها مَا مَعَك من الْقُرْآن، فَهُوَ من قبيل التَّزْوِيج على الْمَنَافِع الَّتِي يجوز عقد الْإِجَارَة عَلَيْهَا. وعَلى هَذَا حمله الْأَئِمَّة. وَهُوَ الَّذِي فهمه البُخَارِيّ - رحمه الله -، فَأدْخلهُ فِي بَاب تَعْلِيم الْقُرْآن. وَالله أعلم.

وَقد ظهر بِهَذَا الحَدِيث فضل الْقُرْآن على صَاحبه فِي الدّين وَالدُّنْيَا، يَنْفَعهُ فِي دينه بِمَا فِيهِ من المواعظ والآيات، وينفعه فِي دُنْيَاهُ، لِأَنَّهُ قَامَ لَهُ مقَام المَال الَّذِي يتوصّل بِهِ إِلَى النِّكَاح وَغَيره من الْمَقَاصِد.

(٣٤٦ - (٧) بَاب تَعْلِيم الصّبيان الْقُرْآن.)

فِيهِ ابْن جُبَير: قَالَ: إِن الَّذِي تَدعُونَهُ الْمفصل هُوَ الْمُحكم.

[وَقَالَ:] قَالَ ابْن عَبَّاس: توفىّ رَسُول الله -[ﷺ]- وَأَنا ابْن عشر سِنِين. وَقد قَرَأت الْمُحكم. قيل لَهُ: وَمَا الْمُحكم؟ قَالَ الْمفصل.

قلت: رَضِي الله عَنْك! إِنَّمَا ذكر قَول ابْن جُبَير تَوْطِئَة لتفسير ابْن عَبَّاس الْمُحكم بالمفصل، وَأَنه تعلّمه وَهُوَ صبىّ.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٣٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٣٩٣