تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٦٧ - (٩) بَاب الشّرْب من فَم السقاء)

فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: نهى النَّبِي -[ﷺ]- عَن الشّرْب من فَم الْقرْبَة أَو السقاء. وَابْن عَبَّاس مثله.

قلت: رَضِي الله عَنْك ﴿لم يسْتَغْن بالترجمة الَّتِي قبلهَا، وَهِي قَوْله: " بَاب اختناث الأسقية " وَعدل عَنْهَا لاحْتِمَال أَن يظنّ أَن النَّهْي عَن صُورَة اختناثها. فبيّن بالترجمة الثَّانِيَة أَن النَّص مُطلق فِيمَا يختنث وَفِيمَا لَا يختنث كالفخار، مثلا.

(١٦٨ - (١٠) بَاب الشّرْب فِي نفسين أَو ثَلَاثَة)

فِيهِ أنس: إِنَّه كَانَ يتنفس فِي الْإِنَاء مرّتين أَو ثَلَاثَة. وَزعم أَن النَّبِي [ﷺ] كَانَ يتنفّس كَذَلِك.

قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ أورد الشَّارِح سُؤال التَّعَارُض بَين هَذَا الحَدِيث وَبَين النَّهْي عَن التنفس فِي الْإِنَاء. وَهُوَ الحَدِيث الْمُتَقَدّم على هَذِه التَّرْجَمَة. وَأجَاب بِالْجمعِ بَينهمَا. وَلَقَد أغْنى البُخَارِيّ عَن ذَلِك فَإِنَّهُ ترْجم على الأولى: " بَاب التنفس فِي الْإِنَاء " فَجعل الْإِنَاء ظرفا للتنفس، وَهُوَ الْمنْهِي عَنهُ. وَجعل الشّرْب مَقْرُونا بنفسين أَي لَا يشرب بِنَفس وَاحِد خوف الربو، بل يفصل بَين الشربين بِنَفس أَو أَكثر.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٢١٩