تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَعَالَى: ﴿أحل لكم الطَّيِّبَات﴾ [الْمَائِدَة: ٤] وَقَالَ ابْن مَسْعُود فِي السكر: " إِن الله لَا يَجْعَل شفاكم فِيمَا حرّم عَلَيْكُم.

فِيهِ عَائِشَة: كَانَ النَّبِي -[ﷺ] يُعجبهُ الْحَلْوَاء وَالْعَسَل.] والحلواء كل شَيْء حُلْو [.

قلت: رَضِي الله عَنْك ﴿ترْجم على شَيْء وأعقبه بضده. " وبضدّها تتبين الْأَشْيَاء ". يُشِير إِلَى أَن الطَّيِّبَات هِيَ الْحَلَال لَا الْخَبَائِث. والحلو من الطيبّات وَأَشَارَ بقول ابْن مَسْعُود إِلَى أَن كَون الشَّيْء شِفَاء يُنَافِي كَونه حَرَامًا وَالْعَسَل شِفَاء فَوَجَبَ أَن يكون حَلَالا. ثمَّ عَاد إِلَى مَا يُطَابق التَّرْجَمَة نصّا. ونبّه بقوله: " شرب الْحَلْوَاء " أنهّا لَيست الْحَلْوَاء الْمَعْهُودَة الَّتِي يتعاطاها المترفهون. وَإِنَّمَا هِيَ شَيْء حُلْو يشرب: إِمَّا عسل بِمَاء أَو غير ذَلِك مِمَّا يشاكله.

(١٦٦ - (٨) بَاب الْأَيْمن فالأيمن فِي الشّرْب.)

فِيهِ أنس: إِن النَّبِي -[ﷺ]- أى بِلَبن قد شيب بِمَاء. - وَعَن يَمِينه أعرابيّ وَعَن شِمَاله أَبُو بكر - فَشرب ثمَّ أعْطى الأعرابيّ وَقَالَ: الْأَيْمن فالأيمن.

قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ الحَدِيث مُطَابق للتَّرْجَمَة. والتيامن وَإِن كَانَ مُسْتَحبا فِي كل شَيْء إِلَّا أَن الْمَنْقُول عَن مَالك أنّ الْبدَاءَة فِي المَاء خَاصَّة. فلعلّ البُخَارِيّ احْتَرز من هَذَا فخصّ التَّرْجَمَة بالشرب مُوَافقَة للواقعة. وَالْقِيَاس أَن مناولة الطَّعَام أَيْضا كَذَلِك. وملتحق بِهِ كل مَا يقسم على هَذَا الْوَجْه مُطلقًا.

المتواري على أبواب البخاري · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المتواري على أبواب البخاريص ٢١٨