٤٠٦٧٩ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق أبي وائل قال: قال سهل ابن حنيف يوم صفين: أيها الناس اتهموا رأيكم، فإنه واللَّه ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا مع رسول اللَّه -ﷺ- لأمر (يفظعنا) (١) إلا أسهلن بنا إلى أمر (نعرفه) (٢) غير هذا (٣).
٤٠٦٨٠ - حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد اللَّه بن سلمة سمعه يقول: رأيت عمارا يوم صفين (شيخا) (١) آدم طوالا (آخذًا) (٢) (حربة) (٣) بيده، ويده ترعد فقال: والذي نفسي بيده لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجو لعرفت أن (مصلحتنا) (٤) على الحق وأنهم على الباطل (٥).
٤٠٦٨١ - حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا ابن عيينة عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه قال: إني لخارج من المسجد إذ رأيت ابن عباس حين جاء من عند معاوية في أمر الحكمين فدخل دار سليمان بن ربيعة فدخلت معه.
فما زال (يرمي) (١) إليه (برجل) (٢) ثم رجل بعد رجل: يا ابن عباس كفرت
⦗٥٣٠⦘
وأشركت (ونددت) (٣)، قال (اللَّه) (٤) في كتابه كذا، و(قال اللَّه) (٥) كذا وقال اللَّه كذا حتى دخلني من ذلك، قال: ومن هم؟ هم واللَّه السن الأول أصحاب محمد، هم واللَّه أصحاب البرانس والسواري.
قال: فقال ابن عباس: انظروا أخصمكم وأجدلكم وأعلمكم بحجتكم فليتكلم، فاختاروا رجلا أعور يقال له: (عتاب) (٦) من بني (تغلب) (٧)، فقام فقال: قال اللَّه كذا، (وقال اللَّه كذا) (٨)، كأنما ينزع بحاجته من القرآن في سورة واحدة.
قال: فقال ابن عباس: إني أراك قارئا للقرآن عالما بما قد فصلت ووصلت، أنشدكم باللَّه الذي لا إله إلا هو، هل علمتم أن أهل الشام سألوا القضية فكرهناها (وأبيناها) (٩)؟ فلما أصابتكم (الجراح) (١٠) وعضكم الألم ومنعتم ماء الفرات (١١) أنشأتم تطلبونها.
ولقد أخبرني معاوية أنه أتي بفرس بعيد البطن من الأرض (ليهرب) (١٢) عليه (ثم) (١٣) أتاه آتٍ منكم، فقال: إني تركت أهل العراق يموجون مثل الناس ليلة النفر بمكة، يقولون مختلفين في كل وجه مثل ليلة النفر بمكة.
⦗٥٣١⦘
قال: ثم قال ابن عباس: أنشدكم باللَّه الذي لا إله إلا هو، أي رجل كانِ أبو بكر؟ فقالوا: (خَيْرًا) (١٤) وَأثْنَوا، (فقال: عمر بن الخطاب؟ فقالوا: خيرًا وأثْنَوْا) (١٥)، فقال: أفرأيتم لو أن رجلا خرج حاجا أو معتمرا فأصاب ظبيًا أو بعض هوام الأرض فحكم فيه أحدهما (وحده) (١٦) (١٧) أكان له واللَّه يقول: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ﴾ [المائدة: ٩٥] فما اختلفتم فيه من أمر (الأمة أعظم) (١٨)، يقول: فلا تنكروا حكمين في دماء الأمة، وقد جعل اللَّه في قتل طائر حكمين، وقد جعل بين اختلاف رجل وامرأته حكمين لإقامة العدل والإنصاف بينهما فيما اختلفا (فيه) (١٩).
(١) في [ع]: (يقطعنا)، وفي [جـ]: (فظعنا).
(٢) في [هـ]: (تعرفه).
(٣) صحيح؛ أخرجه البخاري (٣١٨١)، ومسلم (١٧٨٥).
(١) في [ع]: (شيخ).
(٢) في [هـ]: (آخذ).
(٣) في [ع]: (لحربة)، وفي [هـ]: (خربة).
(٤) في المسند: (مصلحينا).
(٥) ضعيف؛ سماع عمرو من ابن سلمة بعد اختلاطه، أخرجه أحمد (١٨٨٨٤)، وابن حبان (٧٠٨٠)، والحاكم ٣/ ٣٨٤، وأبو يعلى (١٦١٠)، والطيالسي (٦٤٣)، وابن سعد ٣/ ٢٥٦، والبزار (١٤١٠).
(١) في [ع]: (يرما)
(٢) في [هـ]: (رجل).
(٣) في [ع]: (وترددت).
(٤) سقط من: [جـ].
(٥) سقط من: [أ، ب].
(٦) في [أ، ب]: (عتار).
(٧) في [ع]: (ثعلب).
(٨) في [ع]: تكررت.
(٩) في [ع]: (وأتيناها).
(١٠) في [هـ]: (الجروح).
(١١) في [هـ]: زيادة (و).
(١٢) في [ع]: (لهرب).
(١٣) في [ع]: (حتى).
(١٤) في [هـ]: (خير).
(١٥) سقط من: [هـ].
(١٦) في [س]: (وجده).
(١٧) في [س]: زيادة (الحال).
(١٨) في [ب]: (الأمر أعظم).
(١٩) حسن؛ كليب صدوق.