تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٨٣٩ - حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا محمد بن عمرو قال: حدثني يحيى ابن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال: جلسنا إلى كعب الأحبار في المسجد وهو يحدث، فجاء عمر فجلس في ناحية القوم فناداه فقال: ويحك يا كعب خوفنا، فقال: والذي نفسي بيده إن النار لتقرب يوم القيامة لها زفير وشهيق حتى إذا أدنيت وقربت زفرت زفرة ما خلق اللَّه من نبي ولا صديق ولا شهيد إلا وجثا لركبتيه ساقطًا، حتى يقول كل نبي وكل صديق وكل شهيد: اللهم لا أكلفك اليوم إلا نفسي، ولو كان لك يا ابن الخطاب عمل سبعين نبيا لظننت أن لا تنجو، قال عمر: (واللَّه) (١) إن الأمر لشديد (٢).

٣٦٨٤٠ - حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل عنهم ما هم فيه من العذاب، قال: فيستغيثون فيغاثون بالضريع لا يسمن ولا يغني من جوع فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غُصّة فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص بالشراب، فيستغيثون فيغاثون بماء من حميم في كلاليب من حديد، فإذا أدنوه إلي وجوههم شوى وجوههم، فإذا أدخلوه بطونهم قطع ما في بطونهم، قال: فينادون: ﴿دْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ قال: فيجابون: ﴿أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى (قَالُوا) (١) فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [غافر: ٤٩ و٥٠] قال: فيقولون: نادوا مالكا فينادون: ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ قال: فأجابهم:

⦗١٨٦⦘

﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٤٣] قال: فيقولون ادعوا ربكم فلا شيء أرحم بكم من ربكم قال: فيقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾! قال: فيجيبهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٧ و١٠٨] قال: فعند ذلك يئسوا من كل خير ويأخذون في الويل والشهيق والثبور (٢).

(١) سقط من: [أ، ب].

(٢) حسن؛ محمد بن عمرو بن علقمة صدوق.

(١) في [أ، هـ]: (قال).

(٢) منقطع حكمًا؛ شهر مدلس، أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار (٨٤)، وابن جرير ١٨/ ٥٩، وقد ورد مرفوعًا أخرجه الترمذي (٢٥٨٦)، وابن جرير ١٨/ ٥٩، والثعلبي في التفسير ٨/ ٢٤٥، والدينوري في المجالسة (٨٤٦).

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري · الجزء ١٩ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثريج ١٩ · ص ١٨٥