١٩٤١٧ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ أَنَّ ثَمْغًا، وَصِرْمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ صَدَقَةٌ، وَالْعَبْدَ الَّذِي فِيهِ، وَمِائَةَ السَّهُمُ الَّذِي بِخَيْبَرَ وَرَقِيقَهُ الَّذِي فِيهِ، وَالْمِائَةَ الَّتِي أَطْعَمَنِي مُحَمَّدٌ ﷺ تَلِيهِ حَفْصَةُ مَا عَاشَتْ، ثُمَّ يَلِيهِ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَى يُنْفِقُهُ حَيْثُ رَأَى مِنَ السَّائِلِ، وَالْمَحْرُومِ، وَذِي الْقُرْبَى، وَلَا حَرَجَ عَلَى وَلِيِّهِ إِنْ أَكَلَ أَوْ آكَلَ، أَوِ اشْتَرَى رَقِيقًا مِنْهُ "
وَصِيَّةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
١٩٤١٨ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: هَذَا مَا قَضَى عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي الْوَهْطِ. قَضَى أَنَّهُ صَدَقَةٌ فِي سَبِيلِ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا، عَلَى سُنَّةِ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَصَدَّقَ بِهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، وَالدَّارِ الْآخِرَةِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ، حَتَّى يَرِثَهُ اللَّهُ قَائِمًا عَلَى أُصُولِهِ، وَلَا يَرِثُهُ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ تَغْيِيرُ شَيْءٍ مِنَ الَّذِي قَضَيْتُ فِيهِ، وَعَهِدْتُ وَأُحَرِّمُهُ بِمَا حَرَّمَ ⦗٣٧٨⦘ اللَّهُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْفُسَهُمْ وَصَدَقَاتِهِمْ، وَلَا يُبَاعُ، وَلَا يُورَثُ وَلَا يُهْلَكُ، وَلَا يُغَيَّرُ قَضَائِي الَّذِي قَضَيْتُ فِيهِ وَتَرَكْتُهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ يَعْبُدُ اللَّهَ تَبْدِيلُ شَيْءٍ مِنْهُ، وَلَا تَغْيِيرُهُ، عَنْ عَهْدِهِ، وَالَّذِي جَعَلْتُهُ لَهُ وَهُو إِلَى وَلِيٍّ مِنْ آلِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَوَلِيُّهُ مِنْهُمْ، الْمُصْلِحُ غَيْرُ الْمُفْسِدِ، وَالْمُتَّبِعُ فِيهِ قَضَائِي وَعَهْدِي، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُنْقِصَهُ أَوْ يُغَيِّرَ شَيْئًا مِنْهُ فَهُو السَّفِيهُ الْمُبْطِلُ الَّذِي لَا قَضَاءَ لَهُ فِي صَدَقَتِي، وَلَا أَمْرَ، وَلَمْ أَكْتُبْ كِتَابِي هَذَا إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ يُلْحَقَ فِيهِ سَفِيهٌ. . . . بِقَرَابَةٍ لَا يَعْلَمُ شَأْنَ صَدَقَتِي، وَالَّذِي تَرَكْتُهَا عَلَيْهِ وَعَهِدْتُ فِيهَا فَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَا لَا يَحِلُّ لَهُ، وَلَا يَجُوزُ لِقِلَّةِ عِلْمِهِ وَسَفَهِ رَأْيِهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أُولَئِكَ فِي صَدَقَتِي حَقٌّ، وَلَا أَمْرٌ، وَأُحَرِّجُ بِاللَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ ذِي قَرَابَةٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِمَامٍ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُغَيِّرَ صَدَقَتِي، عَنْ مَا وَصَّيْتُ فِيهَا أَوْ قَضَيْتُ وَتَرَكْتُهَا عَلَيْهِ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَمَعْبَدُ بْنُ مَعْمَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ الْحَكَمِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطِيعٍ، وَجُبَيْرُ بْنُ الْحُويْرِثِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ مَاهِدٍ، وَنَافِعُ بْنُ طَرِيفٍ، وَكُتِبَ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ "