بَابُ الْقِبْطِ
أَخْبَرَنَا
١٩٣٧٥ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا مَلَكْتُمُ الْقِبْطَ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا» قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: يَعْنِي أُمَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: «لَا، بَلْ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ»
أَخْبَرَنَا
١٩٣٧٦ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِالْيَمَامَةِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَخْرَجَ، وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ مَوْضِعُ مَفَازَةْ فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا، فَخَرَجَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ فَأَتَاهُمْ فَاسْتَوْصَاهُمْ بِي، فَلَمَّا سِرْتُ مَعَهُمْ، قَالُوا لِي فِي الطَّرِيقِ: كَيْفَ أَرْسَلَكَ يَحْيَى مَعَنَا؟ وَهُو يُرْوَى، عَنْ نَبِيِّكُمْ أَنَّهُ: «لَا يَخْلُو يَهُودِيٌّ مَعَ مُسْلِمٍ إِلَّا هَمَّ بِقَتْلِهِ»، قَالَ: فَتَخَوَّفْتُهُمْ فَسَلَّمَ اللَّهُ مِنْهُمْ
أَخْبَرَنَا
١٩٣٧٧ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، وَسُئِلَ عَنْ رَقِيقِ الْعَجَمِ يَخْرُجُونَ مِنَ الْبَحْرِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، هَلْ يُبَاعُونَ مِنَ الْيَهُودِ ⦗٣٦٣⦘ وَالنَّصَارَى؟ فَقَالَ: «إِذَا كَانُوا كِبَارًا عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامُ، فَإِنْ أَسْلَمُوا فَذَاكَ، وَإِلَّا بِيعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِنْ شَاءَ صَاحِبُهُمْ، وَالَّذِي يُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى إِذَا مَلَكُهُمُ الْمُسْلِمُ بِبَيْعٍ أَوْ سَبْيٍ فَإِنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَوْا إِلَّا التَّمَسُّكَ بِدِينِهِمْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ إِنْ شَاءَ بَاعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ دِينٍ مِثْلَ الْهِنْدِ وَالزِّنْجِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَلَا يَبِيعُهُمْ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّهُم يُجِيبُونَ إِذَا دُعُوا، وَلَيْسَ لَهُمْ دِينٌ يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يُهَوِّدُونَهُمْ وَلَا يُنَصِّرُونَهُمْ، وَإِذَا كَانَ الْعَجَمُ صِغَارًا لَمْ يُبَاعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، لَا يُبَاعُونَ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِذَا مَاتُوا صِغَارًا عِنْدَ الْمُسْلِمِ صَلَّى عَلَيْهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَرَجَ بِهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ إِذَا وَقَعُوا فِي يَدَيْهِ» قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ حَمَّادٌ: «إِذَا مُلِكَ الصَّغِيرُ فَهُو مُسْلِمٌ»