تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال د/إبراهيم طرابية (دكتوراه في الجيوفيزياء) وإنه بعد سقوط الأمطار يحدث أن تتشبع الصخور المسامية بالماء وبعد تخزنه داخل خزانات Aquifers وتعرضه لضغوط الطبقات التحت سطحية فإنه يمكن للماء أن يتسرب إلى سطح الأرض خلال الصدوع والفوالق على هيئة ينابيع وصدق الله العظيم إذ يقول "أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ".

أو أن يخزن (يسكن) في الأرض على صور متعددة منها خزانات المياه الجوفية وفى هذا يقول الله تعالى " وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ".

والعجب كل العجب أن نجد بعض آبار المياه الجوفية تكون على أعماق عميقة وهذا ينطبق مع قوله تعالى" قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ".انتهى

و نشير لبعض تلك النقاط التي هى من فوائد الآية المباشرة أو تقاس عليها:

1. إن الأرض تسبح فوق بحر من الحمم الملتهبة - أعاذنا الله من عقوبته - و المياه الجوفية حفظت في موضع ليس بالغائر فيصل لتلك الصهارات فيتبخر و ينتهي أو لا تدركه آلات البشر فلو سفلت قليلا لما وصلوا لها أبدا و هناك من المياه الجوفية ما هو على هذه الشاكلة.

2. أن طبقات الأرض تقوم بوظيفة المنقيات - الفلاتر - للماء فالمياه الجوفية توجد نقية من الشوائب بفضل الله سبحانه و ما هيئه من تلك الطبقات التي يمر عليها الماء فتمتص ما فيه من الشوائب و يخرن في الأرض نقيا.

3. أن هذا الماء لا يفسد بطول المكث و لا يتغير طعمه و لا يصيبه ما يصيب الماء المتروك لفترات أقل بكثير من مدة مكثه في الأرض.

4. أن هذا الماء ربما مكث مخزونا في الأرض لمئات أو ألاف السنين.

المهذب في تفسير سورة الملك · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في تفسير سورة الملكص ٢٦٢