تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و فائدة وصف الماء بالمعين بيان أنها حجة و معجزة ظاهرة للعين فلا ينبغي أن تكذب أبدا.

*** والاستفهام في قوله: فمن يأتيكم بماء استفهام إنكاري، أي لا يأتيكم أحد بماء معين.

*** تختم السورة بالحديث عن نعمة الماء، و الماء عصب الحياة و لكي نوضح أهميته في الحس البشري السوي بل و غير السوي إلا من أبطرتهم البطنة و أعماهم الشيطان قبل أن نعرج على ذكر في القرآن عنه نذكر قول الدكتور/ دسوقي أحمد محمد عبد الحليم (خريج معهد الميكروبيولوجيا جامعة همبولد برلين ألمانيا) قال: بغض النظر عن الممارسات والطقوس الكهنوتية المصاحبة للماء، فإننا نجد وبجلاء وعلي مر الزمن ومهما اختلفت الأماكن، أن الماء شغل حيزاً كبيرا من العقل الروحي والديني لكثير من معتقدات البشر وأديانهم وأي باحث في مقارنة الأديان سيدرك عند تتبعه للنصوص الدينية الموقع المتميز الذي احتله الماء بها، فلا تكاد تخلو عقيدة دينية إلا وكانت تقدس هذا الماء، بطريقة معينة سواء فكراً أو طقساً وهذا يرجح ما للماء من أهمية كونية، وماله من ارتباط وثيق بحياة البشر سواء أكانوا أفراداً، قبائل أو حتى شعوب وأمم.

و قال بعضهم: و لقد ذكر الله تعالى الماء في القرآن الكريم منكراً " ماء " 33 مرة وذكره معرفاً " الماء " 16 مرة.

قلت: فالماء شريان الحياة و له أعظم الدور في استمرار حياة الخلق على وجه الأرض فالإنسان 65% منه ماء فضلا عن أن الماء هو الذي زين وجه الأرض بالنباتات و الثمار التي يتغذى عليها الإنسان و الحيوان.

و الإشارة الظاهرة هنا في الآية إلى أن الله سبحانه هو الذي يحفظ تلك المياه في موضعها و إلا لو غارت لهلك البشر و من تدبر وجد في الآية إعجازا علميا و دليلا بينا على وجود الله و قدرته العظيمة.

المهذب في تفسير سورة الملك · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في تفسير سورة الملكص ٢٤٣