تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية تصف المؤمن بأنه:

1 – يمشي سويا.

2 – على صراط مستقيم.

ووصفت الآية الكافر بأنه يمشي مكبا على وجهه.

فلا بد أن يكون مشي الكافر غير سوي و صراطه غير مستقيم.

و هذا الدين هو الصراط المستقيم فهو الطريق المستقيم الوحيد الذي يقود للفلاح في الدنيا و الآخرة.

أخرج الحاكم في مستدركه عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: خط رسول الله صلى الله عليه و سلم خطا و خط عن يمين ذلك الخط و عن شماله خطا ثم قال: هذا صراط ربك مستقيما و هذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ: " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله " (1).

فليس هناك طرق متعددة للفلاح و النجاح و الفوز و السعادة في الدنيا و الآخرة بل هو طريق واحد فمن أخطأه فهو يسير في أحد السبل المتفرقة الأخرى و هي سبل:

أ - معوجة عن الطريق الصحيح لأنها لا تقود إلى سعادة أو فلاح أو فوز حقيقي في الدنيا أو في الآخرة.

ب – غير ممهدة بل وعرة و خبيثة لأنها سبل الفتن و الشياطين، سبل الشبهات و الشهوات، سبل الكفر و الفسوق و العصيان، سبل عبادة غير الله و القتل و الزنا و السرقة و اللواط و الظلم و البغي و غير ذلك.

و كل سبيل فيه من البلاء و الخبث و الوعورة بحسبه و أخبثهم سبيل الكفر فهو الجامع لهم و هم شعب له.

(1) أخرجه الحاكم في مستدركه و صححه الذهبي في التلخيص و صححه الألباني في صحيح بن ماجة من طريق جابر بن عبد الله رضي الله عنه.

المهذب في تفسير سورة الملك · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في تفسير سورة الملكص ١٩٦