تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا هو الله الذي نعبده و نخضع له و نحبه و هذه قوانين الحياة التي نحياها علمها من علمها و جهلها من جهلها و شاء كمن شاء و أبى من أبى و رضي من رضي و سخط من سخط.

إذا استحضر المسلم هذه المعاني في قلب فلا شك أنه بعدها لن يكون كحاله قبلها و الله أعلم و هو المستعان نسأله العافيه و العفو و الغفران.

و ما أشبه هذه الأية بالذكر المأثور "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو علي كل شيء قدير" فإن "تبارك" فيها تقديس الله و تنزيهه عن الشريك و المثيل و عن كل ما لا يليق به سبحانه و أيضا التقديس يلزم منه تمام الحمد و بعد ذلك يشترك النصان في الفضائل.

و لا يخفى أن هذا الذكر من أعظم الأذكار إن لم يكن أعظمها على الإطلاق فاشتراك الأية معه في المعنى يدل على عظمة هذه الأية و فضلها.

بل أقول و لله العلم أن السورة سميت بسورة الملك من هذه الأية الجليلة التى فيها تمام الملك و تمام الحمد و القدرة.

*** الفوائد العملية في الأية:

1 - هذه السورة فيها إشارة لعظيم ملك الله و بذلك سميت فليتدبر ذلك.

2 - و هي مكية أي من القرآن الذي يغرس العقائد التي تبنى عليها الشخصية المسلمة.

3 - و هي تشفع لصاحبها حتى يغفر له خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة.

4 - و هي المانعة من عذاب القبر.

5 - و من قرأها في ليله فقد أكثر و أطيب و كان النبيصلى الله عليه و سلم لا يدعها كل ليلة.

6 - معنى "تبارك" و من تقدس في ذاته و فاض خيره فما أعظم كماله.

7 - التدبر في تقديس الله و فيضان خيره على خلقه ذلك علاج عظيم لأمراض القلب و وساوس الشيطان.

8 - تدبر أن الملك الحقيقي لله و كل ما سوى ذلك عوارى مسترده ابتلاء و حكمه فلينظر كل امرئ ما يسطر في صحيفته.

9 - أن لا يغتر بحال الظلمة و الجبابرة و الطغاة و كم فتن بهم من أقوام و يوم القيامة يتلاعنون و لا يغني بعضهم عن بعض شيئا.

10 - تدبر أن الله قدير على كل شيء و لكماله سبحانه لا يتعاظمه شيء.

المهذب في تفسير سورة الملك · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في تفسير سورة الملكص ١٤