تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - أيها الداعية، ذكّر الناس بما يلي:

أ القرآن ﴿فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾.

ب ذكر بآيات الله الكونية (المخلوقات). قل للناس: أيها الناس، تفكروا في خلق الإبل، وخلق السماء، وخلق الأرض والجبال، وخلق أنفسكم، وغير ذلك من المخلوقات.

ج- ذكِّر بنعم الله على عباده التي لا تعد ولا تحصى.

د- ذكِّر بالرقابة الإلهية على العبد، وأن الله مطلع عليه، فأين يذهب منه؟

هـ - ذكّر الخلق بما خُلقوا من أجله ﴿إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾.

و- ذكّر بعظمة الله وقدرته العظيمة.

ز- ذكِّرْ، مبشراً بالجنة للمؤمنين، ومحذراً من النار لمن أعرض وعصى، وبالقيامة وما في ذلك الموقف من الحسرات. وغير ذلك من التذكير.

4 - إنّ خلق السماء والأرض والجبال التي يراها كل أحد ولا تخفى على أحد في العالم، هو منهج لدعوة كثير من الخلق إلى دين الإسلام، ودعوة كثير من الخلق إلى زيادة الإيمان، فإن العالم متفق على أن الله هو الذي خلقها. فليقم الداعية باستعمال هذا المنهج القرآني، مستدلاً به على توحيد الألوهية " إن المتفرد بالخلق بهذا العالم، هو الذي يجب أن يُعبد وحده لا شريك له " وقد كان خلق السماء والأرض الجبال خلقاً عظيماً عند العقلاء من المتقدمين، ولذلك قال أنس - رضي الله عنه -: (جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ قَالَ صَدَقَ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ قَالَ اللَّهُ قَالَ فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا قَالَ صَدَقَ قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا قَالَ صَدَقَ قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِنَا قَالَ صَدَقَ قَالَ فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ

المهَذَّبُ في تفسيرِ جزء عَمَّ · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهَذَّبُ في تفسيرِ جزء عَمَّص ٥٥