تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19)﴾

التفسير:

قد فاز من طهر نفسه من الشرك والمعاصي، وتابع ما أنزل الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وذكر اسم ربه على كل أحيانه، وصلى الصلوات في أوقاتها؛ ابتغاء وجه الله.

بل تقدمون الحياة الدنيا على الآخرة، وتفضلونها على الباقية، والآخرة خير وأبقى من الدنيا. فكيف يؤثر العاقل ما يفنى على ما يبقى. إن سورة (سبّح) كلها وما فيها من العظات في الصحف السابقة، فهي في صحف إبراهيم وصحف موسى التي أوحاها الله إليهما.

بعض الدروس من الآيات:

1 - أيها الشخص: إنّ تزكية النفوس (تطهيرها) إنما هو بترك المعاصي، وكلما كان الشخص بعيداً عن الذنوب، كان أكثر تطهيراً لنفسه. وكلما كان أكثر وقوعاً في الذنوب، كان أكثر تدنيساً لنفسه وإيباقها، فليعرف كل واحد منا نفسه، هل هو من المتطهرين أو من المتدنسين.

فيا أخي المسلم:

أ ابتعد عن المعاصي امتثالاً لأمر الله - عز وجل -، وفي الحديث: (مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً ... الحديث) رواه البخاري. هذا إذا تركها لله - عز وجل -.

ب إن وقعت في المعصية (انزع واترك وتب واستغفر) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ ... الحديث) رواه الترمذي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (حسن).

المهَذَّبُ في تفسيرِ جزء عَمَّ · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهَذَّبُ في تفسيرِ جزء عَمَّص ٤٩