تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12)}

التفسير:

إذا السماء تشققت، وفُتحت أبواباً؛ لنزول الملائكة. وإذا الكواكب تساقطت وتناثرت، بعضها عن بعض. وإذا البحار فُجر بعضها في بعض، واختلط عذبها بمالحها. وإذا القبور بعثر ترابها؛ لخروج الناس فيها ليوم الحساب والجزاء، جواب الشرط: حين ذلك علمت كل نفس ما قدمت من الأعمال وما أخرته فلم تعمله ولم تقم به ما أوجبه الله عليها.

يا أيها الإنسان، أي شيء خدعك حتى أعرضت عن ربك. وتجرأت على معصيته؟ الذي خلقك فجعلك سوياً في قامتك، وهيئتك في أحسن تقويم، واعتدال قامة. لقد أحسن خلقك، وإن شاء ركبك في أي صورة أراد، بأن قصّرك أو طوّلك، أوجعلك ذكراً أو أنثى، أو حيواناً أو غير ذلك، فلا يصرفه أحدٌ عن عما شاء سبحانه.

كلا! إنما يحملكم على الذنوب والمعاصي، تكذيبكم بالقيامة والبعث، وجهلكم بالله ونقمته ممن عصاه.

وإن عليكم ملائكة حفظة، يحفظون أعمالكم ويكتبونها عليكم، فلا تعملوا المعاصي واملأوا صحائفكم بالطاعات. وهؤلاء الملائكة كرام عند الله - عز وجل -، ويكتبون أعمالكم من الحسنات والسيئات. يعلمون ما تفعلونه من الحسنات والسيئات، في السر والعلن بكل دقة وتفصيل؛ لما أطلعهم الله - عز وجل - عليه من أفعالكم.

بعض الدروس من الآيات:

المهَذَّبُ في تفسيرِ جزء عَمَّ · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهَذَّبُ في تفسيرِ جزء عَمَّص ٢٦