أعطيت كل الناس من نفسي الرضا *** ألا الحسود فإنه أعياني
مالي له ذنب عليه عملته *** إلا ترادف نعمة الرحماني
وأبا فما يرضيه إلا ذلتي *** وذهاب أموالي وقطع لساني
أن الحاسد يريد شيء محدد لا غيره يريد تتنازل عن مواهبك أن تلغي خصائصك أن تترك مناقبك فإن فعلت ذلك فلعله يرضى على مضض. نعوذ بالله من شر حاسد إذا حسد فإنه يصبح كالثعبان الأسود السام لا يقر قراره حتى يفرغ سمه في جسم بريء فأنهاك أنهاك عن الحسد واستعذ بالله من الحاسد فإنه لك بالمرصاد
18/ اقبل الحياة كما هي
حال الدنيا منغصه اللذات،كثيرة التبعات، جاهمة المحيا ،كثيرة التلون مزجه بالكدر، خلقت بالنكد، وأنت منها في كبد
دار متى ما أضحكت في يومها *** أبكت غداً قبحاً لها من دار
ومكلف الأيام ضد طباعها *** متطلب في الماء جذوة نار
طبعت على كدر وأنت تريده *** صفوا من الأقذار والأعداء
لن تجد ولد ولا زوجة أو صديق أو نبيل أو مسكن أو وظيفة ألا وفيه ما يكدر وعنده ما يسوء أحيانا فأطفأ حر شره ببرد خيره لتنجوا رأس برأس والجروح قصاص. أراد الله لهذه الدنيا أن تكون جامعه للضدين والنوعين والفريقين والرايين خير وشر، صلاح وفساد،سرور وحزن ثم يصفى الخير كله والصلاح والسرور في الجنة ويجمع الشر كله والفساد والحزن في النار وفي الحديث (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالم ومتعلم).
فعش واقعك ولا تسرح مع الخيال ولا تحلق في عالم المثاليات أقبل الحياة كما هي وطوع نفسك لمعايشتها ومواطنتها فسوف لا يصفوا لك صاحب ولا يكمل لك فيها أمر ولا يصلح لك فيها حال لأن التمام والكمال في الآخرة لن تكمل لك زوجة وف الحديث( لا يفرق مؤمن مؤمنه أن كره منها خلق رضي منها آخر) .
فينبغي أن نسدد وان نقارب وأن نعفو وأن نصفح وأن نأخذ ما تيسر ونذر ما تعسر (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين )