و لا عجب أن يرتاح الذاكرون فهذا هو الأصل الأصيل لكن العجب العجاب كيف يعيش الغافلون عن ذكره (أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون).
يا من شكا الأرق وبكى من الألم وتفجع من الحوادث ورمته الخطوب هيا أهتف باسمه تقدس في علياءه هل تعلم له سميا أن بقدر إكثارك من ذكره ينبسط خاطرك يهدأ قلبك تسعد نفسك يرتاح ضميرك لأن في ذكره معاني التوكل والثقة والاعتماد والتفويض وحسن الظن وانتظار الفرج فهو قريب أذا دعي سميع أذا نودي مجيب أذا سؤل فضرع وخشع وخضع وأخشع وردد أسمه الطيب المبارك على لسانك توحيد وتمجيدا وثناء ومدحا ودعاء وسؤال واستغفار وسوف تجد بحوله وقوته السعادة وأمن والسرور والنور والحبور (فأثابهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة) يقول عليه الصلاة والسلام( مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره كمثل الحي والميت)
17/ يحسدون الناس على ما آتهم الله من فضله
الحسد كالأكلة الملحة تنخر العظم نخر، إن الحسد مرض مزمن يعيش في الجسم فسادا وقد قيل لا راحة لحسود فهو ظالم في ثوب مظلوم وعدو في جلباب صديق وقد قيل لله در الحسد ما أعدله بدء بصاحبه فقتله.
أنني أنهى نفسي ونفسك عن الحسد رحمة بي وبك قبل أن نرحم الآخرين لأننا بحسدنا لهم نطعم الهم لحومنا ونسقي الغم دمائنا ونوزع النوم على جفون الآخرين.
أن الحاسد يشعل فرن ساخن ثم يقتحم فيه التنغيص والكدر والهم،أمراض الحاضر يولدها الحسد لتقضي على الراحة والحياة الطيبة الجميلة .
بلية الحاسد أنه خاصم القضاء وأتهم الباري في العدل وأساء الأدب وخالف الشرع وقدح في العقل، يا للحسد من مرض لا يؤجر صاحب ومن البلاء لا يثاب عليه المبتلى به وسوف يبقى هذا الحاسد في حرقة دائمة حتى يموت أو تذهب نعم الناس عنهم كل يصالح ألا الحاسد