هل من عودة قبل الموت
كتبه : الشيخ سعد البريك
ملخص الخطبة
1- الموت غاية كل حي. 2- مشاهد من سوء الخاتمة. 3- مشاهد من الصدق وحسن الخاتمة. 4- دعوة للاستعداد للموت. 5- النعيم الحقيقي والشقاء الحقيقي إنما يكونان في الآخرة.
الخطبة الأولى
ثم أما بعد:
اتقوا الله حق التقوى:
ياأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1].
معاشر المؤمنين، معاشر الأحبة:
هناك مدخلُ رئيس، وهناك حقيقةُ لا بد من طرحِها، وقضيةُ لابد من مواجهتِها. قضيةُ لابد أن نواجهها نحن. لا بد أن يواجهها كل واحدٍ في هذا المسجد. ولابد أن يواجهَها كلُ مسلمٍ وكافر. كلُ بعيدٍ وقريب.
كلُ ذليلٍ وحقير. كلُ عزيزٍ وأمير. كلُ صعلوكٍ ووزير.
هيَ حقيقةُ الموت، هي نهايةُ المطاف، هي خاتمةُ الدنيا.
كلُ البشرية تشهدُ وتعلم وتنطقُ أن نهايتَها هي الموت، وأن منتهى الطريقِ بالنسبة لها هو الانقطاعُ عن هذه الدنيا.
انقطاعُ النفسَ، وانقطاعِ الروحَ، وانقطاع الجوارح، فالعينُ لا تبصر، واليدُ لا تتحرك، والأذنُ لا تسمع، والنفَسُ لا يجري، والدماء لا تتحرك، والشرايينُ لا تنبض.
إنها النهايةُ الأخيرةُ التي يواجهها ويقفُ أمامَها كلُ صغيرٍ وكبير، كلُ بعيدٍ وقريب.
كثيراً ما سمعنا بشباب كانوا في غفلةٍ، كانوا في بعدٍ، كانوا في تسلطٍ، كانوا في قسوة، كانوا في جفاء، كانوا في غلظةٍ، كانوا في قطيعةٍ وعقوقٍ.
بعضُهم يشهدُ ويقرُ على نفسِه يقول:ُ ما ركعتها في المسجد مع الجماعة، وبعضُهم يقولُ ما جانبتُ كأسَ الخمرِ مرة، وبعضُهم يقول ما سافرت إلا واقعت الفاحشة، فإذ به في يوم من الأيامِ تجده باكياً، خاشعاً، ساجداً راكعاً.