تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحكام السفر المباح

كتبه : الشيخ ناصر محمد الأحمد

ملخص الخطبة

1- فوائد السفر المباح 2- ما الذي ينبغي للمسلم أن يفعله إذا أراد السفر 3- بعض أحكام السفر 4- آداب المسافر المتعلقة برجوعه من سفره

الخطبة الأولى

أما بعد:

إن الحديث عن السفر والسياحة هو حديث الساعة، وقد تحدثنا في الجمعة الماضية عن السفر والسياحة المحرمة، ثم تعرضنا للسياحة الجائزة وذكرنا بعض المحاذير في ذلك. ولوع الناس بالسفر في الإجازات، حتى كأن الإجازة من غير سفر لا تكون. صار لزاماً ذكر بعض الأحكام والآداب المتعلقة بالسفر المباح والسياحة الجائزة. اعلموا رحمني الله وإياكم بأن السفر له فوائد كثيرة أشار إليها الشافعي رحمه الله في قوله:

تغرب عن الأوطان تكتسب العلا وسافر ففي الأسفار خمس فوائد

تفريج همٍّ واكتساب معيشة وعلم وآداب وصحبة ماجد

فان قيل في الأسفار ذل وشدة وقطع الفيافي وارتكاب الشدائد

فموت الفتى خير له من حياته بدار هوان بين واش وحاسد

فالشافعي رحمه الله عدّ من فوائد السفر خمس فوائد: وهي: انفراج الهم، واكتساب المعيشة، وحصول العلم، والآداب، وصحبة الأخيار والأمجاد. وقال الثعالبي: من فضائل السفر، أن صاحبه يرى من عجائب الأمصار، ومن بدائع الأقطار ومحاسن الآثار ما يزيده علماً بقدرة الله تعالى، وقال أبو الحسن القيرواني: كتب إلى بعض أخواني: مثل الرجل القاعد كمثل الماء الراكد، إن ترك تغير، وإن تحرك تكدر، وفي هذا يقول الشافعي:

سافر تجد عوضا عمن تفارقه وانصب فإن لذيذ العيش في النصب

إني وجدت وقوف الماء يفسده والعود في أرضه نوع من الحطب

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١٩٨