أن اكتساب الأصدقاء فن مدروس يجيده النبلاء الأبرار فهم محفوفون دائما وأبداً بهالة من الناس أن حظروا فالبشر والأنس،أن غابوا فالسؤال والدعاء أن هؤلاء السعداء لهم دستور أخلاق عنوانه (أدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) فهم يمتصون الأحقاد بعاطفتهم الجياشة وحلمهم الدفين وصفحهم البريء يتناسون الإساءة ويحفظون الإحسان تمر بهم الكلمات النابية فلا تلج أذانهم بل تذهب بعيداً هناك إلى غير رجعة هم في راحة والناس منهم في أمن والمسلمون منهم في سلام (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) ... (والمؤمن من أمن الناس على دمائهم وأموالهم) يقول صلى الله عليه وسلم فيما يروى عنه (أن الله أمرني أن أصل من قطعني وأن أعفوا عن من ظلمني وأن أعطي من حرمني) و الله لقد وصلت من قطعك وعفوت عمن ظلمك وأعطيت من حرمك فهنيء لك تلك المنزلة (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس) بشر هؤلاء بثواب عاجل من الطمأنينة والسكينة والرضوان والهدوء وبشرهم بثواب أخروي كبير في جوار رب غفور في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
16/ ذكر الله تعالى
الصدق حبيب الله، الصراحة صابون القلوب، التجربة برهان الرائد لا يكذب أهله.
لا يوجد عمل أشرح للصدر وأعظم للأجر كالذكر (فذكروني أذكركم)وذكره سبحانه جنة في أرضه من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة وهو إنقاذ للنفس من أوصابها وأتعابها وأضرارها
أذا مرضنا تداوينا بذكركم *** ونترك الذكر أحياناً فننتكس
أذكرونا مثل ذكرانا لكم *** ربا ذكرى قربت من نزحا
وهو الطريق الميسر المختصر إلى كل فوز وفلاح طالع دواوين الوحي لترى فوائد الذكر،جرب مع الأيام بلسمه لتنال الشفاء بذكره سبحانه تنقشع سحب الخوف والفزع والهم والحزن بذكره تزاح جبال الكرب والغم والأسى
الله أكبر كل هم ينجلي *** عن قلب كل مكبر ومهلل