وأن الطريقة المثلى للملاحده إن لم يؤمنوا فلينتحروا ليريحوا أنفسهم من هذه الأصار والأغلال والظلمات والدواهي يا لها من حياة تعيسة بلا إيمان يا لها من لعنة أبدية حاقة بالخارجين على منهج الله في الأرض.
(ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون) وقد آن الأوان للعالم أن يقتنع كل القناعة وأن يؤمن كل الإيمان بأن لا إله إلا الله بعد تجربة طويلة شاقة عبر قرون غابرة توصل بعدها العقل أن الصنم خرافة والكفر لعنة والإلحاد كذبة وأن الرسل صادقون وأن الله حق وأنه على كل شيء قدير وبقدر إيمانك قوة وضعفاً ،حرارة وبرودة تكون سعادتك وراحتك وطمئنينيتك (من عمل صالح من ذكر أو أنثى وهو مؤمن لنحيينه حياة طيبه ولنجزينهم أجره بأحسن الذي كانوا يعلمون) وهذه الحياة الطيبة هي استقرار نفوسهم لحسن موعود ربهم، وثبات قلوبهم بحب باريهم، وطهارة ضمائرهم من أوضار الانحراف، وبرود أعصابهم أمام الحوادث ، وسكينته قلوبهم عند وقوع القضاء ورضاهم في مواطن القدر لأنهم رضوا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً.
15/ أجني العسل ولا تكسر الخلية...
الرفق ما كان في شيء ألا زانة وما نزع من شيء إلا شانه...اللين في الخطاب، البسمة رائقة على المحيى، الكلمة الطيبة عند اللقاء هذي حلل منسوجة يرتديها السعداء وهي صفات المؤمن كالنحلة تأكل طيب وتصنع طيب وإذا وقعت على الزهرة لا تكسرها لأن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف.
أن من الناس من تشرئب لقدومهم الأعناق وتشخص إلى طلعاتهم الأبصار وتحييهم الأفئدة وتشيعهم الأرواح لأنهم محبوبون في كلامهم في أخذهم في عطائهم في بيعهم في شرائهم في لقائهم في وداعهم.