أيها المصابون ما فات شيء وأنت الرابحون فقد بعث لكم برسالة بين اسطرها لطف وعطف وثواب وحسن اختيار ، إن على المصاب الذي ضرب عليه سرادق المصيبة ، أن ينظر ليرى النتيجة ( وضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ) وما عند الله خير وأبقى واهني وامرئ واجل وأعلى وأغلى .
14/ الإيمان هو الحياة...
الأشقياء في كل معاني الشقاء هم المفلسون من كنوز الإيمان ومن رصيد اليقين فهم أبداً في تعاسة وغضب ومهانة وذلة (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) لا يسعد النفس ولا يزكيها ، لا يطهرها ، لا يسرها، لا يفرحها ، لا يذهب غمها وهمها وقلقها ألا الإيمان بالله رب العالمين لا طعم للحياة أصلا ألا بالإيمان
إذا الإيمان ضاع فلا حياة *** ولا دنيا لمن يشري دنيا
ومن رضي الحياة بغير دين *** فقد جعل الفناء لها قرينا