شريعتهم ، باسم المصلحة أو الوقاية ، فلا مصلحة إلا في اتباع دينهم ، ولا وقاية إلا بحفظ عهدهم مع ربهم .
ــــــــــــــــــــ
33. تضييعُ الأمانة :
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :« إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ » . قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ :« إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ ، فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ » صحيح الإمام البخارى(1).
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ فِي الْخُطْبَةِ : لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ.(2)
وعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ ، حَدَّثَنَا « أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِى جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ » . وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا قَالَ « يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا ، وَلَيْسَ فِيهِ شَىْءٌ ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّى الأَمَانَةَ ، فَيُقَالُ إِنَّ فِى بَنِى فُلاَنٍ رَجُلاً أَمِينًا . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ . وَمَا فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَىَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِى أَيَّكُمْ بَايَعْتُ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ الإِسْلاَمُ ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَىَّ سَاعِيهِ ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلاَّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا » . صحيح البخارى(3)
وعَنْ شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ، يَقُولُ :" إِنَّ أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الأَمَانَةَ ، وَإِنَّ آخِرَ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِكُمُ الصَّلاةُ ، وَلَيُصَلِّيَنَّ الْقَوْمُ الَّذِينَ لا دِينَ لَهُمْ ، وَلَيُنْتَزَعَنَّ الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ، قَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا ؟ قَالَ : يُسْرَى عَلَيْهِ لَيْلا ، فَيُذْهَبُ بِهِ مِنْ أَجْوَافِ الرِّجَالِ ، فَلا يَبْقَى مِنْهُ شَيءٌ"مصنف عبد الرزاق(4)
ــــــــــــــــــــ
34. الغلولُ :
(1) - برقم (6496 )
(2) - صحيح ابن حبان - (ج 1 / ص 423)(194) صحيح
(3) - برقم (6497 ) :الجذر : الأصل =المجل : تقرح الجلد وتكوُّن ماء بين الجلد واللحم وظهور ما يشبه البثور =المنتبر : المرتفع =نفط : تجمع فيها الماء بين الجلد واللحم الوكت : الأثر فى الشىء كالنقطة من غير لونه
(4) - (ج 3 / ص 151) برقم (5982) صحيح موقوف ومثله لا يقال بالرأي