تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وماذا عن بئر زمزم ؟ أم أن الكاتب أيضاً ينكر وجوده؟ بل وماذا عما يقول كتاب النصارى بهذا الشأن حيث يقول سفر التكوين الإصحاح 21" وَتَشَبَّثِي بِهِ لأَنَّنِي سَأَجْعَلُهُ أُمَّةً عَظِيمَةً». 19ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهَا فَأَبْصَرَتْ بِئْرَ مَاءٍ، فَذَهَبَتْ وَمَلأَتِ الْقِرْبَةَ وَسَقَتِ الصَّبِيَّ. 20وَكَانَ اللهُ مَعَ الصَّبِيِّ فَكَبُرَ، وَسَكَنَ فِي صَحْرَاءِ فَارَانَ، وَبَرَعَ فِي رَمْيِ الْقَوْسِ. 21وَاتَّخَذَتْ لَهُ أُمُّهُ زَوْجَةً مِنْ مِصْرَ.

- وكيف يفسر الكاتب ما يقول سفر التثنية الإصحاح 33 : 2- 4 " جاء الرب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلألأ من جبل فاران ...."

- وماذا عما جاء في سفر التكوين الإصحاح 17" 20أَمَّا إسماعيل، فَقَدِ اسْتَجَبْتُ لِطِلْبَتِكَ مِنْ أَجْلِهِ. سَأُبَارِكُهُ حَقّاً، وَأَجْعَلُهُ مُثْمِراً، وَأُكَثِّرُ ذُرِّيَّتَهُ جِدّاً فَيَكُونُ أَباً لاثْنَيْ عَشَرَ رَئِيساً، وَيُصْبِحُ أُمَّةً كَبِيرَةً.." أين هي تلك الأمة ؟ وهل تُقاس الأمم في الكتب المقدسة بعددها أم بقيمتها الإيمانية ؟؟؟

15- ثم يأتي الكاتب بأكذوبة أخرى في قوله " قول محمد لأبي بكر: لو أنك سبقت لفزت أنت بالنبوة ولكنني أنا سبقت فهي من نصيبي؟! فماذا يعني بذلك؟! ألا يعني أن الاثنين الرفيقين الذين تعبدا في غار حراء كانا يستعدان معا لقيادة كنيسة مكة ولكن محمدا (الذكي العبقري) سبق وأعلن الوحي والنبوءة فلم يتبقّ لأبي بكر غير الإذعان والتصديق؟! وكانت مكافأة أبو بكر أنه خلف محمد ثم عمر بن الخطاب بينما كان الأولى أن يخلفه علي بن أبي طالب."

من أين أتى الكاتب بهذا ؟ ثم إن أبا بكر لم يشارك نبي الله في تحنثه في الغار . ومن المستحيل على رجل عظيم مثل عمر أن يكون تابعاً لأحد ما لم يكن متأكداً من صدقه ؟؟؟؟

وأخيراً : هذا هو الحديث الخاص بنزول الوحي لأول مرة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:

وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيما روته عنه عائشة زوجه رضى الله عنها قالت : { أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي ، الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى شيئاً إلا جاء مثل فلق الصبح . ثم حبّب إليه الخلاء ، فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه - أي يتعبد فيه- الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة -زوجه - فيتزود لمثلها ، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال : اقرأ . قال صلى الله عليه وسلم : فقلت : ما أنا بقارئ فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال :اقرأ فقلت : ما أنا بقارئ .فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ،ثم أرسلني فقال : (( اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق .اقرأ وربك الأكرم . الذي علم بالقلم . علم الإنسان ما لم يعلم )) فرجع بها رسول الله يرجف فؤاده ،فدخل على خديجة بنت خويلد ، فقال زمّلوني زملونّي ، فزمّلوه حتى ذهب عنه الرّوع ، فقال لخديجة وأخبرها الخبر : لقد خشيت على نفسي ، فقالت خديجة : كلا والله ، ما يخزيك الله أبداً ، إنك لتصل الرحم وتحمل الكّل وتكسب المعدوم ، وتقرى الضيف وتعين على نوائب الدهر .

فانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل بن عبد العزّى- ،ابن عم خديجة - وكان امرءً تنصر في الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبراني ، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخاً كبيراً قد عمى -فقالت له خديجة : يا ابن عم ، اسمع من ابن أخيك ، فقال له ورقة : يا ابن أخي ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى . فقال له ورقة : هذا الناموس الذي أنزل على موسى - عليه السلام - يا ليتني جذعاً ، ليتني أكون حياً إذ يخرجك قومك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو مخرجي هم ؟ قال : نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً . ثم لم ينشب ورقة أن توفى ،وفتر الوحي }

والحمد لله على نعمة الاسلام

=====================

شبهة حول مد الأرض ودحوها وكرويتها

بقلم الأستاذ عبد الرحيم الشريف

ماجستير في تفسير القرآن وعلومه

مقدمة:

لما كان بيان أوجه الإعجاز القرآن الكريم، والكشف عن آياته البديعة، من أهم واجبات الأمة الإسلامية[1]، كان الدفاع عنها له نفس الحكم إن لم يكن أوجب.

منذ بداية التحدي بالقرآن الكريم، أخذ أعداء الإسلام يوجهون سهامهم إلى المحتوى المعجز للقرآن الكريم، محاولين النيل من هيبته في نفوس المؤمنين به ـ ومن يفكر في الإيمان به ـ بشتى الطرق.

كان محتوى القرآن الكريم ـ سبب عزة الأمة العربية الإسلامية ونهضتها ـ شوكة في حلق كل من تسول له نفسه التشكيك بإلهية مصدره، وتميز أسلوبه.. فكان ـ ومازال وسيبقى ـ الكتاب السماوي الوحيد الذي يحمل دليل صدقه بين دفتيه.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ١٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ١٦٥١