18- في القرآن الكريم آيات لا توافق عقيدة المسيحية بل تبطل التثليث بشكل واضح فكيف يكتبها بحيرى ؟
19- هل يجوز لراهب أن يكذب ؟ كيف يقول بحيرى أن القرآن من عند الله نزل على قلب محمد وهو من عنده ؟؟؟ كيف يرضى أصحاب الشبهة هذه أن يكون عالم دينهم كذاب ؟وخلاصة القول: إن من المفيد إلقاء نظرة على الملاحظات الحيادية لبعض المستشرقين . يقول جون ب. نوس وديفيد س. نوس في كتابهم الشهير " أديان الرجل" : (.... إن من الواجب إدراج الحديث الشريف الذي يقول إن محمداً صلى الله عليه وسلم تعلم اليهودية والنصرانية خلال رحلاته مع القافلة التجارية المتجهة للشام ، وكانت الأولى بصحبة عمه أبي طالب عندما كان في سن الثانية عشرة ، والثانية عندما كان عمره 25 عاماً كموظف لخديجة التي تزوجها فيما بعد ، على أنه حديث غير مقبول ).
ويقول توماس كارلايل :-
لا أعرف ماذا أقول بشأن سيرجيوس [ بحيرى أو بحيرى ، مهما كان اللفظ ،وقد أُطلق عليه أيضاً اسم سرجيوس] ، الراهب النسطوري الذي قيل إنه تحادث مع أبي طالب ، أو كم من الممكن أن يكون أي راهب قد علم صبياً في مثل تلك السن ، لكنني أعرف أن حديث الراهب النسطوري مبالغ فيه بشكل كبير ، فقد كان عمر محمد صلى الله عليه وسلم 14 عاماً [كان عمره إما 9 أو 12 عاماً على أكثر تقدير] ولم يعرف لغةً غير لغته ، وكان معظم ما في الشام غريباً وغير مفهوم بالنسبة له.
الشبهة الرابعة
مصادر القرآن الكريم " ورقة ابن نوفل "
تعريف بالفرقة الأبيونية :-
قال المؤرخ موشيم في المجلد الأول من تاريخه: (إن الفرقة الأبيونية التي كانت في القرن الأول كانت تعتقد أن عيسى عليه السلام إنسان فقط تولد من مريم ويوسف النجار مثل الناس الآخرين وطاعة الشريعة الموسوية ليست منحصرة في حق اليهود فقط، بل تجب على غيرهم أيضاً والعمل على أحكامه ضروري للنجاة.
ولما كان بولس ينكر وجوب هذا العمل ويخاصمهم في هذا الباب مخاصمة شديدة كانوا يذمونه ذماً شديداً ويحقرون تحريراته تحقيراً بليغاً انتهى.
وقال جامعو تفسير هنري واسكات: "سبب فقدان النسخة العبرانية أن الفرقة الأبيونية التي كانت تنكر ألوهية المسيح حرفت هذه النسخة وضاعت بعد فتنة يروشالمن وقال البعض إن الناصريين أو اليهود الذين دخلوا في الملة المسيحية حرفوا الإنجيل العبراني، وأخرجت الفرقة الأبيونية فقرات كثيرة منه.
ويشير أبو موسى الحريري في كتابه "قس ونبي" إلى عقائد بعض الفرق الأبيونية الهرطوقية التي ادعت أن المسيح يتحول برضاه من صورة إلى صورة، فقد ألقى في صلبه شبهه على سمعان، وصُلب سمعان بدلاً عنه، فيما هو ارتفع إلى السماء حياً إلى الذي أرسله، ماكراً بجميع الذين مكروا للقبض عليه. لأنه كان غير منظور للجميع (ص 129) .
يزعم النصارى أن ورقة ابن نوفل كان من تلك الفرقة وأنه المصدر الذي تعلم منه محمدٌ صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم . وقد دفعني للكتابة عن هذا الموضوع سببين :-
السبب الأول كان رداً من أحد النصارى على منتدى للحوار حيث قال عن ورقة ابن نوفل :-
" لانه كان ابيونيا وليس مسيحيا فالنصارى هم طائفة يهودية اتبعت الناصري عيسى وهم ليسوا مسيحيين فكانت في الجزيرة بدعة اسمها الابيونية لانهم يتبعون الانجيل الابيوني المنحول كما كانت هناك بدعة المريميين الذين يعبدون مريم فهو من ترجمة التوراة من العبرية الى العربية على يد ورقة فان القرآن والحديث يثبتون ان محمد لم يكن يتنبأ او يعلم الغيب ولو كان به شئ صحيح فانه من التوراة التي كانت موجودة من الاف السنين او من العلوم والاخبار المنتشرة وقتها "
ومن قراءة الفقرة نلاحظ ما يلي :-
1- أنه اعتبر ورقة ابن نوفل أبيونياً ليس مسيحياً بل يهودياً .
2- أنه يرفض مسيحية من اتبعوا عيسى الناصري بينما كتابهم يقول في إنجيل لوقا الإصحاح 24 : 19 " يسوع الناصري الذي كان إنسانًا نبياً مقتدراً في الفعل والقول "؟
3- يقول " لانهم يتبعون الانجيل الابيوني المنحول "
ثم يناقض نفسه فيقول عن القرآن الكريم " فهو من ترجمة التوراة من العبرية الى العربية على يد ورقة" ؟؟؟!!
ويعود ليؤكد تناقضه فيقول عن القرآن الكريم " ولو كان به شئ صحيح فانه من التوراة التي كانت موجودة من الاف السنين او من العلوم والاخبار المنتشرة وقتها "
ما هو الأصح ؟؟؟ هل هو من الإنجيل الأبيوني المنحول أم من التوراة أم من العلوم والأخبار المنتشرة وقتها ؟؟؟
أما السبب الثاني فهو رسالة وصلتني عبر البريد من أحد النصارى وقد تكلم فيها عن كتاب قرأه فقال: