تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س 114: جاء في سورة النساء 4: 162 لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ مِنْهُمْ وَالمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً. وكان يجب أن يرفع المعطوف على المرفوع فيقول والمقيمون الصلاة .

الجواب: الواو معترضة . والمقيمين نصب على المدح بإضمار فعل لبيان فضل الصلاة كما قال سيبويه. والنصب على المدح أو العناية لا يأتي في الكلام البليغ إلا لفائدة وهي هنا مزية الصلاة. وكما قال تعالى في آية أخرى )والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء(. وهذا سائغ في كلام العرب كما قال الشاعر:

لا يبعدن قومي الذين هم سم العداة وآفة الجزر

النازلين بكل معترك والطيبون معاقد الأزر

واستشهد سيبويه في ذلك بقول الشاعر:

وكل قوم أطاعوا أمر سيدهم إلا نميرا أطاعت أمر غاويها

الطاعنين ولما يطعنوا أحدا والقائلون: لمن دار تخليها

(إعراب القرآن الكريم 2/378)

10 - نصب المضاف إليه

س 115: جاء في سورة هود 11: 10 وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ . وكان يجب أن يجرَّ المضاف إليه فيقول بعد ضراءِ .

الجواب: يظهر أن المعترض جاهل بأصول النحو والإعراب. وذلك أن (ضراء) مضاف إليه والمضاف إليه مجرور بالكسرة ولكن منع من الصرف انتهاء الكلمة بألف التأنيث الممدودة. (إعراب القرآن الكريم4/320).

11 - أتى بجمع كثرة حيث أريد القلة

س 116: جاء في سورة البقرة 2: 80 لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً . وكان يجب أن يجمعها جمع قلة حيث أنهم أراد القلة فيقول أياماً معدودات .

الجواب: أنه يجوز فيه الوجهان معدودة ومعدودات ولكن الأكثر أن (معدودة) في الكثرة. و(معدودات) في القلة. قال الزجاج: كل عدد قل أَو كثر فهو معدود، ولكن معدودات أَدل على القِلَّة لأَن كل قليل يجمع بالأَلف والتاء نحو دُرَيْهِماتٍ وحَمَّاماتٍ. وقد يجوز أَن تقع الأَلف والتاء للتكثير» (لسان العرب1774) وهنا لا دلالة فيه على القلة بخلاف قوله تعالى ) واذكروا الله في أيام معدودات( فهي ثلاثة أيام المبيت في منى وهي قليلة العدد. كذلك الشأن في مناسك.

12 - أتى بجمع قلة حيث أريد الكثرة

س 117: جاء في سورة البقرة 2: 183 و184 كُتِبَ عَلَى الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُودَات . وكان يجب أن يجمعها جمع كثرة حيث أن المراد جمع كثرة عدته 30 يوماً فيقول أياماً معدودة.

الجواب: تقدم جواز الوجهين في ذلك كما بينه الزجاج (نقلا عن لسان العرب لابن منظور ص1774).

13 - جمع اسم علم حيث يجب إفراده

س 118: جاء في سورة الصافات 37: 123-132 وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ... سَلاَمٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ ... إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُؤْمِنِين . فلماذا قال إلياسين بالجمع عن إلياس المفرد؟ فمن الخطا لغوياً تغيير اسم العلَم حباً في السجع المتكلَّف. وجاء في سورة التين 95: 1-3 وَالتِّينِ وَالزَيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا البَلَدِ الأَمِينِ . فلماذا قال سينين بالجمع عن سيناء؟ فمن الخطأ لغوياً تغيير اسم العلَم حباً في السجع المتكلف.

الجواب: إن هذا اسم علم أعجمي ومهما أتى بلفظ فإنه لا يعني مخالفة لغة العرب. مثل إبراهيم وأبرام. وهما إسمان لنبي واحد. فهو إلياس واسمه الكامل إلياسين. فالاسم ليس من الأسماء العربية حتى يقال هذا مخالف للغة العرب. كذلك الأمر في قوله تعالى ) وطور سينين( والسينين باللغة الحبشية هو الشيء الحسن. فإنها من باب تسمية الشيء الواحد بتسميات متشابهة كتسمية مكة بكة.

14 - أتى باسم الفاعل بدل المصدر

س 119: جاء في سورة البقرة 2: 177 لَيْسَ َالبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَالمَلائِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ. والصواب أن يُقال ولكن البر أن تؤمنوا بالله لأن البر هو الإيمان لا المؤمن.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ١٦١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ١٦١٦