( ب ) الوحدنية صفة الخالق،والزوجية صفة المخلوق: كما في قوله تعالى: )ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ([سورة الذاريات: 49].
( ج ) الكون لا يعرف السكون:فالحركة والطواف قوانين شاملة سارية لأجل مسمى، كما في قوله تعالى:
)كل يجري لأجل مسمى ([سورة الرعد: 2].
)كل في فلك يسبحون ([سورة الأنبياء: 33].
( د ) اللانهائية لله وحده،أما الكون فيخضع للمقدار في عالمي الغيب والشهادة، كما في قوله تعالى:
)وكل شيء عنده بمقدار، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ([سورة الرعد: 8 ـ 9].
( هـ ) الوجود وقوانينه دليل على وحدانية الله، كما في قوله تعالى:
)ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ([سورة الملك: 3].
( و ) الوحدانية ـ وليس التعدد ـ شرط الانتظام والتماثل في السماوات والأرض، كما في قوله تعالى:
)لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ([سورة الأنبياء: 22].
(ق)ثبوت الفطرة وقوانين الكون، كما في قوله تعالى:
)فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ([سورة الروم: 30].
)فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد بسنة الله تحويلاً ([سورة فاطر: 43].
)الشمس والقمر بحسبان ([سورة الرحمن: 5].
ثالثاً: بيان الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والسنة النبوية:
يهدف الإعجاز العلمي للقرآن والسنة إلى إثبات صدق الوحي في القرآن الكريم، وصدق نبوة سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ لغير المؤمنين به، كما في قوله تعالى:
)سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ([سورة فصلت: 53].
وهذا وعد إلهي بدأ يتحقق في زماننا، وسيظل متجدداً حتى قيام الساعة نظراً لعالمية الرسالة لكل مكان وزمان. والقرآن الكريم هو الرسالة الإلهية الخاتمة؛ ولهذا فهو الكتاب السماوي الوحيد الذي لم يحور، وتعهد الله بحفظه، كما في قوله تعالى:
)إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ([سورة الحجر: 9].
)ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ([سورة البقرة: 2].
ولهذا فالقرآن الكريم يتفق مع حقائق العلم بعكس الكتب السماوية السابقة التي حورها أهل الكتاب، فتعارضت مع العلم، ( كما يقول الدكتور موريس بوكاي ).
وفيما يلي نورد الأمثلة التالية لبيان الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والسنة النبوية والذي تظهر دلائله كلما تقدم العلم:
1ـ قدم العالم الفرنسي برنارد باليسي عام 1580 أول تصور علمي صحيح لدورة الماء في الطبيعة رغم الخرافات التي كانت سائدة حول هذا الموضوع؛ مؤكداً أهمية الشمس في تبخير مياه البحار والمحيطات، كما في قوله تعالى:
)وجعلنا سراجاً وهاجاً. وأنزلنا من المصعرات ماء ثجاجاً ([سورة النبأ: 13 ـ 14].
ودور الرياح في نزول الأمطار، كما في قوله تعالى:
)وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء ([سورة الحجر: 22].
ودور الأمطار في تكوين المياه الجوفية، تماماً كما في قول الله تعالى:
)ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ([سورة الزمر: 21].
2ـ أعلن كوبر نيكس عام 1543م، وأيده كل من جاليليو ونيوتن أن الأرض ليست ساكنة ولكنها تدور حول نفسها بسرعة تم قياسها حديثاً بمقدار 1000 ميل / ساعة، عند خط الاستواء، كما أشار القرآن الكريم في قول الله تعالى: )يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل ([سورة الزمر: 5].
وتدور الأرض حول الشمس بسرعة 67000 ميل / سعة، كما ثبت ذلك علمياً في القرن العشرين، ولقد أشار القرآن الكريم إلى حركة الأرض في قوله تعالى:
)وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب ([سورة النمل: 88].
3ـ ثبت علمياً ( 1917م ) أن الشمس ومعها كواكبها تدور حول مركز مجرة سكة التبانة بسرعة 497000 ميل / ساعة، أي: أن الشمس لها فلك خاص بها علاوة على فلك الأرض ( الليل والنهار ) حول الشمس وفلك القمر حول الأرض، كما في قوله تعالى:
)وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون ([سورة الأنبياء: 33].
كما ثبت حديثاً أن الشمس تجري في الفضاء الكوني بسرعة 43000 ميل / ساعة نحو مجم فيجا، لمستقر لها، كما في قوله تعالى:
)والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ([سورة يس: 38].
4ـ بدأ الفلكي الألماني بازل ( 1838م ) بأول قياس لبعد النجوم، وتبين علمياً الآن أن مواقع النجوم متباعدة ومذهلة، لأنها تبعد عنا مسافة تتراوح بين 4 وعدة بلايين من السنين الضوئية، كما في قوله تعالى:
)فلا أقسم بمواقع النجوم. وإنه لقسم لو تعلمون عظيم )[سورة الواقعة: 75 ـ 76].
5ـ أعلن اللورد هاتون ( 1800 م ) أن الحاضر مفتاح للماضي ( في علم الجيولوجيا ) لأن البحث في الصخور عن الحفريات سيؤدي إلى التعرف على توزيع العصور الجيولوجية وبداية الخلق، كما في قوله تعالى:
)قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ([سورة العنكبوت: 20].