تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرق التاسع: شركات التأمين التعاوني لا تستثمر أموالها في النواحي التي يحرمها الشرع.

وعلى النقيض من ذلك فشركة التأمين التجاري لا تأبه بالحلال والحرام (16).

الفرق العاشر: في التأمين التعاوني لابد أن ينص في العقد على أن ما يدفعه المستأمن ما هو إلا تبرع وأنه يدفع القسط للشركة لإعانة من يحتاج إليه من المشتركين (17). أما في التأمين التجاري لا ترد نية التبرع أصلاً، وبالتالي لا يذكر في العقد.

4. هل الشركة التعاونية للتأمين تمارس التأمين التجاري أم التعاوني؟.

من خلال رجوع الباحث إلى قوائم الشركة المالية، تبين له ما يلي:

(أ) أن الشركة قامت بفصل الذمة المالية لحملة الوثائق عن ذمتها المالية، فهناك حسابان مستقلان أحدهما لحملة الوثائق وآخر للشركة، ، وكذلك قامت باستثمار أموال حملة الوثائق بجزء من صافي الأرباح قدره 10%، وكذلك قامت بإدارة عمليات التأمين بمبلغ مقطوع، وهي بهذه الطريقة طبقت قرار الندوة الاقتصادية الثانية عشرة لدلة البركة.

وإليك بيان المبالغ التي حصلت عليها الشركة جراء هذا العمل:

أولاً: رواتب تشغيل وإدارة + مصاريف عمومية وإدارية أخرى:

العام…1998…1999…2000…2001…2002…2003

المبلغ [آلاف الريالات]…38.383…40.090…50.094…68.376…72.366…92.373

ثانياً: أتعاب إدارة .

وجاء في إيضاح هذه الأتعاب بقولهم:" تتقاضى الشركة أتعاباً مقابل إدارة استثمارات عمليات التأمين تعادل 10% من صافي إيرادات استثمارات عمليات التأمين".

وإليك بيان مبالغ هذه الأتعاب:

العام…1998…1999…2000…2001…2002…2003

المبلغ [آلاف الريالات]…2.084…2.204…3.446…2.441…4.249…6.763

(ب) كذلك قامت الشركة بتطبيق قرار بعض الهيئات الشرعية القاضي بأنه إذا حصلت زيادة في الأقساط المجبية عن التعويضات المدفوعة لترميم الأضرار ترد الزيادة إلى المستأمنين.

وإليك بيان بهذه المبالغ المرجعة للمستأمنين، ونسبتها لإجمالي أقساط التأمين المكتتبة،

المبالغ المرتجعة لحملة الوثائق ونسبتها لإجمالي أقساط التأمين: (المبلغ بآلاف الريالات)

العام…1998…1999…2000…2001…2002…2003

إجمالي أقساط التأمين…683.765…682.742…716.983…1.023.206…1.081.173…1.545.797

المبلغ المرتجع ونسبته لإجمالي أقساط التأمين …18.200

2.66%

…لا يوجد …22.000

3.06%

…15.800

1.54%

…10.000

0.92%

…18.000

1.16%

هذا ما قامت به الشركة خلال الأعوام الست الماضية، وهي بذلك تطبق ما جاء في قرارات بعض الهيئات الشرعية.

ولكن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز له فتوى محررة بعدم جواز إرجاع شيء من الأموال للمشتركين في التأمين التعاوني وقال رحمه الله : " صدر قرار من هيئة كبار العلماء بجواز التأمين التعاوني وهو الذي يتكون من تبرعات من المحسنين ويقصد به مساعدة المحتاج والمنكوب ولا يعود منه شيء للمشتركين - لا رؤوس أموال ولا أرباح ولا أي عائد استثماري - لأن قصد المشترك ثواب الله سبحانه وتعالى بمساعدة المحتاج ولم يقصد عائداً دنيوياً " (18).

(ج) إن من أهم الفروق بين التأمين التعاوني والتجاري ما قال سماحة الشيخ عبد العزيز رحمه الله وهو أن التأمين التعاوني قائم على التبرع، وهذا هو بيت القصيد، وليس في وثائق الشركة أو سياستها أو عقودها ما يفيد هذا المعنى.

(د) و من الفروق بين التأمين التعاوني والتجاري أنه في التأمين التعاوني لا تلتزم الشركة بالتعويض كما سبق بيانه. وليس في وثائق الشركة ولا سياستها ما يدل على ذلك أيضاً. بل واقع الحال أن الشركة تلتزم بالتعويض مطلقاً.

ولهذا نجد شركات التأمين التجاري تلجأ إلى إعادة التأمين مع شركات أخرى بسبب التزامها بالتعويض.

فالتعاونية للتأمين طبقت هذا المبدأ، ولهذا عقدت عدة عقود إعادة التأمين مع شركة ألمانية، وإليك قيمة هذه العقود:

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٢٠٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٢٠٠٥