تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسبَّبَ إلى قتله (١) بما يُفْضِي إليه غالِبًا، أشْبَهَ ما لو أنْهَشَه حيَّةً، والمكرَهَ قتله (٢) ظُلْمًا لاِسْتِبْقاءِ نَفْسِه؛ كما لو قتله (٣) في المجاعة ليأكله (٤)، فعلى هذا: إنْ صار الأمْرُ إلى الدِّية؛ فهي عَلَيهِما كالشَّريكَينِ.

وفي «الموجَز»: إذا قُلْنا: تُقتل (٥) الجماعةُ بالواحد، وخصَّه بعضهم (٦) بمكره، ويَتوجَّهُ عَكْسُه.

لا يُقالُ: المكرَه مُلجَأٌ؛ لأِنَّه غَيرُ صحيحٍ؛ لأِنَّه مُتمَكِّنٌ من الاِمْتِناع، ولهذا يأثَمُ بالقَتْل، وقَولُه عليه السلام: «عُفِيَ لِأُمَّتِي عمَّا اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ» (٧) محمولٌ على غَيرِ القَتْلِ.

(وَإِنْ أَمَرَ مَنْ لَا يُمَيِّزُ، أَوْ مَجْنُونًا)، أوْ أعجَمِيًّا لا يَعلَمُ خَطَرَ القَتْل، وفي «الرِّعاية» و«الفروع»: أوْ كبيرًا (٨) يَجهَلُ تحريمَه، (أَوْ عَبْدَهُ (٩) الذِي لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْقَتْلَ مُحَرَّمٌ)؛ كمَنْ نَشَأَ في غَيرِ بلادِ الإسلام، (فَقَتَلَ؛ فَالْقِصَاصُ عَلَى الآْمِرِ)؛ لأِنَّ القاتِلَ هنا كالآلة، أشْبَهَ ما لو أنهشه (١٠) حيَّةً.

ونَقَلَ مُهَنَّى: إذا (١١) أمَرَ صَبِيًّا أنْ يَضرِبَ رجُلًا، فضَرَبَه فَقَتَلَه؛ فعلى

(١) في (م): قتل.

(٢) في (م): قتل.

(٣) في (م): قتل.

(٤) في (م): ليأكل.

(٥) في (م): بقتل.

(٦) قوله: (بعضهم) سقط من (ن).

(٧) سبق تخريجه ٢/ ٤٦ حاشية (٥).

(٨) في (م): وكثيرًا.

(٩) في (م): عنده.

(١٠) في (م): نهشه.

(١١) في (م): فإذا.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٨٤