تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقَتْل مُباشَرةٌ.

(وَإِنْ (١) رَمَاهُ فِي لُجَّةٍ، فَتَلَقَّاهُ حُوتٌ فَابْتَلَعَهُ؛ فَالْقَوَدُ عَلَى الرَّامِي فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)؛ جَزَمَ به في «الوجيز»، وقدَّمه في «الفروع»، وهو المذْهَبُ؛ لأِنَّه تسبَّبَ إلى قَتْلِه، ولم توجد (٢) مُباشَرَةٌ، فصلح (٣) إسْنادُ القَتْلِ إليه، فَوَجَبَ أنْ يَعمَلَ السَّبَبُ عمله (٤)، وبه فارَقَ ما تقدَّمَ.

والثَّاني: لا قَوَدَ عليه؛ لأِنَّه مُتسبِّبٌ، والإتْلافُ حَصَلَ بالمُباشَرَة، وهو يُوجِبُ قَطْع التَّسبُّبِ، وكما لو مَنَعَهُ مَوجٌ أوْ غَيرُه، أوْ كان الماءُ غَيرَ مُغرِقٍ.

والأوَّلُ أصحُّ؛ لأِنَّ قَطْعَ التَّسبُّبِ لا يكونُ إلاَّ بشَرْطِ صلاحيَةِ إسْنادِ التلف (٥) إلى المباشر (٦)، وهو مفقودٌ هنا.

وعلى هذا: لا فَرْقَ بَينَ أنْ يَلتَقِمَه قبلَ أنْ يَمَسَّ الماءَ أوْ بعدَه، قبلَ الغَرَق أوْ بَعدَه.

وقِيلَ: إنِ الْتَقَمَه بعدَ حُصوله فيه قَبْلَ غَرَقِه.

وقِيلَ: شِبْهُ عَمْدٍ.

ومع قِلَّتِه (٧)؛ فإنْ عَلِمَ بالحُوت؛ فالقَودُ، وإلاَّ الدِّية (٨).

(وَإِنْ أَكْرَهَ إِنْسَانًا) مُكلَّفًا (عَلَى الْقَتْلِ)؛ أيْ: على قَتْلِ مُكافِئِه، (فَقَتَلَ؛ فالقِصَاصُ (٩) أو الدِّيةُ، قاله في «المحرَّر» و«الوجيز»، (عَلَيْهِمَا)؛ لأِنَّ المكرِه

(١) في (م): فإن.

(٢) في (م): ولم يوجد.

(٣) في (ن): يصلح.

(٤) في (م): علة.

(٥) في (م): الثاني، وفي (ن): الثلث.

(٦) في (م): المباشرة.

(٧) في (ظ): قلة. والمراد: قلة الماء. ينظر: شرح منتهى الإرادات ٣/ ٢٦١.

(٨) في (ظ) و(م): دية.

(٩) في (م): فقيل بالقصاص.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٨٣