تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأوَّلُ المذْهَبُ؛ للخَبرِ، ولأِنَّ ما أُبِيحَتْ مَيْتَتُه لم يُعتَبَرْ له سبب (١)؛ بدليلِ السَّمك.

(ويُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ)، وفي «الرَّوضة» و«العُمْدة»: للنَّحر؛ (شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ)، قالَهُ مُعظَمُ الأصْحابِ:

(أَحَدُهَا: أَهْلِيَّةُ الذَّابِحِ)، وهو المذَكِّي، (وَهُوَ: أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا)؛ لِيَصِحَّ قَصْدُ التَّذْكِيَة، ولو مُكرَهًا، ذَكَرَه في «الانتصار» وغَيره، قال في «الفروع»: ويَتَوَجَّهُ فيه كذَبْحِ مَغْصوبٍ، وظاهِرُ كلامِهم: لا يُعتبر (٢) قَصْدُ الأكْلِ.

وفي «التعليق»: لو تَلاعَبَ بسِكِّينٍ على حَلْقِ شاةٍ، فصار ذَبْحًا ولم يقصد (٣) حِلَّ أكْلِها؛ لم تُبَح (٤)، وعَلَّلَ ابنُ عَقِيلٍ تحريمَ ما قتله (٥) مُحْرِمٌ لِصَولِه: بأنَّه لم يَقصِدْ أكْلَه، أوْ (٦) وَطِئَه آدَمِيٌّ إذا قُتِلَ.

وفي «التَّرغِيبِ»: هل يَكفِي قَصْدُ الذَّبْح، أمْ لا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الإحْلالِ؟ فِيهِ وَجْهانِ (٧).

(مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا)؛ لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المَائدة: ٥]، قال البخاريُّ: قال ابنُ عبَّاسٍ: «طَعامُهم ذبائحُهم» (٨)، ورَوَى سعيدٌ بإسْنادٍ جيِّدٍ، عن ابنِ مَسْعودٍ، قال: «لا تأكُلُوا من الذَّبائح إلاَّ ما ذَبَحَ

(١) في (م): بسبب.

(٢) زيد في (ن): فيه.

(٣) في (م): ولم يقصده.

(٤) في (ن): لم يبح.

(٥) في (م): قبله.

(٦) كذا في النسخ الخطية، وفي الفروع ٢٧/ ٢٨٨: كما لو وطِئه آدمي.

(٧) كتب في هامش (ن): (المذهب: يكفي قصد الذبح).

(٨) أخرجه البخاري معلقاٌ بصيغة الجزم (٧/ ٩٢)، ووصله الطبري في التفسير (٨/ ١٣٦)، والبيهقي في الكبرى (١٩١٥٢)، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾، قال: «ذبائحهم».

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٧٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٧٦٠