تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاضي: يُقاتِلُه (١).

(فَإِنْ (٢) قُتِلَ صَاحِبُ الطَّعَامِ؛ لَمْ يَجِبْ ضَمَانُهُ)؛ لأِنَّه ظالِمٌ بِقِتالِه، أَشْبَهَ الصَّائلَ، (وَإِنْ قُتِلَ المُضْطَرُّ؛ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ)؛ لأِنَّه قُتِلَ ظُلْمًا.

(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلاَّ آدَمِيًّا مُبَاحَ الدَّمِ؛ كَالْحَرْبِيِّ وَالزَّانِي الْمُحْصَنِ؛ حَلَّ قَتْلُهُ وَأَكْلُهُ)؛ لأِنَّه لا حُرْمةَ له، فهو بمَنزِلةِ السِّباع، فلو وَجَدَه مَيِّتًا فَلَه أكْلُه.

(وَإِنْ وَجَدَ مَعْصُومًا مَيِّتًا؛ فَفِي جَوَازِ أَكْلِهِ وَجْهَانِ): أحدُهما: لا يَجُوزُ، صحَّحه في «الرِّعاية»، وهو قَولُ أكثرِ الأصْحابِ؛ لأِنَّ الحيَّ والميِّتَ يَشْتَرِكانِ في الحُرْمة، بدليلِ قَولِه عليه السلام: «كَسْرُ عَظْمِ المَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الحَيِّ» (٣).

والثَّاني: بَلَى، اخْتارَهُ أبو الخَطَّاب، وابنُ عَقِيلٍ، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ الأكْلَ من اللَّحْم لا من العَظْم، والمرادُ بالخَبَر التَّشْبيه في أصْلِ الحُرْمَة لا بمِقْدارها، بدليلِ اخْتِلافِهِما في الضَّمان والقَوَد، قال المؤلِّفُ: وهو أَوْلَى.

وظاهره (٤): أنَّه إذا كان حيًّا أنَّه (٥) لا يَحِلُّ قَتْلُه، ولا إتْلافُ عُضْوٍ منه، مُسْلِمًا كان أوْ كافِرًا، وهذا لا اختلاف (٦) فيه (٧)؛ لأِنَّ المعصومَ الحيَّ مِثْلُ المضْطَرِّ، فلا يَجُوزُ له أنْ يُبْقِيَ نَفْسَه بإتْلافِه.

تنبيهٌ: إذا لم يَجِد المضْطَرُّ شَيئًا؛ لم يُبَحْ له أكْلُ بَعْضِ أعْضائِه؛ لأنَّه (٨)

(١) في (ن): يقابله.

(٢) في (م): وإن.

(٣) سبق تخريجه ٣/ ٢٠٣ حاشية (٦).

(٤) في (ن): فظاهره.

(٥) قوله: (أنه) سقط من (م).

(٦) قوله: (لا اختلاف) في (ن): الاختلاف.

(٧) ينظر: المغني ٩/ ٤٢٠.

(٨) في (م): ولأنه.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٧٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٧٤٧