تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو (١) الدَّرْداء وابن عبَّاسٍ: «ما سَكَتَ اللهُ عنه فهو ممَّا عَفا عنه» (٢).

وقال اللّيثُ والأَوْزاعِيُّ: لا يَحرُمُ شَيءٌ مِنْ الطَّير؛ لِعُمومِ الآياتِ المبيحةِ.

وجَوابُه: الخَبَرُ، وبه يُخَصُّ عُمومُ الآيات.

وكذا كلُّ ما أمَرَ الشَّارِعُ بقَتْلِه، أوْ نَهَى عنه، وفي «التَّرغيب»: تحريمًا؛ إذْ لو حلَّ (٣) لَقَيَّدَه بغَيرِ مَأكَلِه.

(وَمَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ)، نَصَّ عَلَيهِ (٤)؛ (كالنُّسُورِ (٥)، وَالرَّخَمِ، وَاللَّقْلَقِ، وَغُرَابِ الْبَيْنِ، وَالأَبْقَعِ (٦)؛ لقوله عليه السلام: «خمسٌ فَواسِقُ يُقتَلْنَ في الحِلِّ

(١) قوله: (أبو) سقط من (ظ).

(٢) أما عن أبي الدرداء رضي الله عنه فهو مرفوع، أخرجه البزار (٤٠٨٧)، والطبراني في مسند الشاميين (٢١٠٢)، والدارقطني (٢٠٦٦)، والحاكم (٣٤١٩)، والبيهقي في الكبرى (١٩٧٢٤)، من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عن أبي الدرداء رضي الله عنه رفع الحديث، قال: «ما أحل الله في كتابه، فهو حلال، وما حرم، فهو حرام، وما سكت عنه، فهو عافية، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن نسيًّا، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾»، ورجاء بن حيوة لم يسمع من أبي الدرداء، لكن قواه بعض العلم، قال البزار: (إسناده صالح)، وصححه الحاكم، وقواه الألباني.

وأثر ابن عباس رضي الله عنهما: أخرجه أبو داود (٣٨٠٠)، والحاكم (٧١١٣)، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرًا، فبعث الله تعالى نبيه، ﷺ وأنزل كتابه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو»، وتلا: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ إلى آخر الآية، وصححه الحاكم. ينظر: جامع التحصيل ص ١٧٥، الصحيحة (٢٢٥٦).

(٣) في (م): دخل.

(٤) ينظر: مسائل عبد الله ص ٢٧١.

(٥) في (م): كالعمر.

(٦) قوله: (في قول أكثر العلماء؛ لما روى ابن عباس …) إلى هنا سقط من (ن).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٧٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٧٢٢