تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحديثُ غالب (١) بنِ أبْجَرَ مختلِف (٢) الإسْنادِ (٣)، ولا (٤) يُعرَّجُ عَلَيهِ مع ما عارَضَه، مع أنَّ الإذْنَ بالتَّناوُلِ مِنها مَحْمُولٌ على حالِ الاِضْطِرارِ.

فرعٌ: حُكْمُ ألْبانِها كهِيَ، ورخَّصَ فيه عَطاءٌ، وطاوُسٌ، والزُّهْرِيُّ، والأوَّلُ أصحُّ؛ لأِنَّ حُكْمَ اللَّبَن كاللَّحْم.

(وَمَا لَهُ نَابٌ يَفْرِسُ بِهِ)، نَصَّ عَلَيهِ (٥)؛ (كَالْأَسَدِ، وَالنَّمِرِ، وَالذِّئْبِ، وَالْفَهْدِ، وَالْكَلْبِ)؛ لِمَا رَوَى أبو ثَعْلَبَةَ الخُشَني، قال: «نَهَى رسولُ اللهِ ﷺ عن أكْلِ كلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّباع» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٦)، وعن أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ، قال: «كلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّباع حَرامٌ» رواهُ مُسلِمٌ (٧)، قال ابنُ عبدِ البَرِّ: (هذا حديثٌ ثابِتٌ مُجمَعٌ على صِحَّتِه) (٨)، وهو نَصٌّ صَريحٌ يُخَصُّ به عُمومُ الآياتِ، فيَدخُلُ فيه الأَسَدُ ونَحوُه.

(١) قوله: (غالب) سقط من (م).

(٢) قوله: (مختلف) سقط من (م).

(٣) مراده ما أخرجه الطيالسي (١٤٠١)، وأبو داود (٣٨٠٩)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٩٤٧١)، عن غالب بن أبجر، قال: أصابتنا سنة فلم يكن في مالي شيء أُطعم أهلي إلا شيء من حُمُر، وقد كان رسول الله ﷺ حرم لحوم الحمر الأهلية، فأتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، أصابتنا السنة ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمان الحمر، وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية، فقال: «أطعم أهلك من سمين حُمُرك، فإنما حرمتها من أجل جوال القرية» يعني الجلالة، ووقع في إسناده اضطراب شديد، وضعفه به البيهقي والنووي والمزي وابن حجر وغيرهم. ينظر: شرح صحيح مسلم ١٣/ ٩٢، تهذيب الكمال ٢٣/ ٨٢، الدراية ١/ ٦٣.

(٤) في (م): لا.

(٥) ينظر: مسائل عبد الله ص ٢٧٠.

(٦) أخرجه البخاري (٥٥٣٠)، ومسلم (١٩٣٢).

(٧) أخرجه مسلم (١٩٣٣).

(٨) ينظر: التمهيد ١/ ١٤٠.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٧١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٧١٨