تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجَوابُه: المنْعُ بأنَّه (١) لَيسَ بمُكلَّفٍ؛ فإنَّ الصَّلاةَ واجِبَةٌ عَلَيهِ.

وعَنْهُ: يَصِحُّ إسْلامُه فقطْ، حكاها ابنُ البَنَّاء.

تنبيهٌ: عُلِمَ ممَّا سَبَقَ أنَّه لا تصح (٢) رِدَّةُ مَجْنونٍ، ولا إسْلامُه؛ لأِنَّه لا قَولَ له، وإن (٣) ارتدَّ في صِحَّتِه ثُمَّ جُنَّ؛ لم يُقتل (٤) في حالِ جُنونِه؛ لأِنَّه يُقتَلْ بالإصْرارِ على الرِّدَّة، والمجْنونُ لا يُوصَفُ بالإصْرارِ.

فإنْ قُتِلَ أحَدُ هؤلاء؛ عُزِّرَ القاتِلُ، ولا ضَمانَ عَلَيهِ؛ لأِنَّه قَتَلَ كافِرًا لا عَهْدَ له، أشْبَهَ قَتْلَ نِساءِ أهْلِ الحَرْبِ.

(وَهَلْ تُقْبَلُ تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ)، وهو المنافِقُ الذِي يُظهِرُ الإسْلامَ، ويُخْفِي الكُفْرَ، (وَمَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ، أَوْ مَنْ (٥) سَبَّ اللهَ أَوْ رَسُولَهُ (٦)، أَوِ السَّاحِرِ)؛ أيْ: مَنْ كَفَرَ بسَحْرِه؟ (عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

(إِحْدَاهُمَا (٧): لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، وَيُقْتَلُ بِكُلِّ حَالٍ)، الأَشْهَرُ: أنَّها لا تُقْبَلُ تَوبَتُهم، جَزَمَ بها (٨) في «الوجيز»، وقدَّمها (٩) في «الفُروع»، وذَكَرَ ابنُ حَمْدانَ: أنَّها أظْهَرُ، واخْتارَهَا أبو بكرٍ؛ «لأِنَّ عَلِيًّا أُتي بِزنادِقَةٍ، فَسَأَلَهم، فجَحَدُوا، فَقَامَتْ عَلَيهِم البيِّنةُ، فَقَتَلَهم، ولم يَسْتَتِبْهم (١٠)» رواه أحمدُ في مَسائلِ

(١) في (م): لأنه.

(٢) في (م): لا يصح.

(٣) في (م): وإن.

(٤) في (م): لم يقبل.

(٥) قوله: (من) سقط من (ظ).

(٦) في (م) و(ن): ورسوله.

(٧) في (م): أحدهما.

(٨) في (ن): به.

(٩) في (ن): وقدمه.

(١٠) في (ن): ولم يستفتهم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٨٨