تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كفر بَعْدَ إسْلامِه، ولهذا: صحَّ إسْلامُه؛ لأِنَّه مَحْضُ مَصلَحةٍ، أشْبَهَ الوصِيَّةَ.

وعَنْهُ: يُقبل (١) منه، ولا يُجبَرُ على الإسلام؛ لأِنَّه في مَظِنَّةِ النَّقْصِ، وصِدْقُه جائزٌ (٢)، ذَكَرَه أبو بكرٍ.

والعملُ (٣) على الأوَّل؛ لأِنَّه قد ثَبَتَ عَقْلُه للإسلام، ومَعرِفَتُه به (٤)، وفِعْلُه فِعْلُ العُقَلاءِ، وقد تكلَّمَ بكَلامِهم.

(وَلَا يُقْتَلُ حَتَّى يَبْلُغَ)؛ أي: الصَّبيُّ لا يُقتَلُ إذا ارْتَدَّ حتَّى يَبلُغَ، سواءٌ قُلْنا بصحَّةِ رِدَّتِه، أوْ لا؛ لأِنَّ الغُلامَ لا تجب (٥) عَلَيهِ عُقوبةٌ، بدليلِ أنَّه لا يَتعَلَّقُ به حُكْمُ الزِّنى والقَتلِ، فكذا لا يَجِبُ أنْ يَتَعلَّقَ به حُكْمُ الرِّدَّةِ. (وَيُجَاوِزَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ وَقْتِ بُلُوغِهِ)؛ لأِجْلِ وُجُوبِ اسْتِتابَتِه ثلاثًا، (فَإِنْ ثَبَتَ عَلَى كُفْرِهِ؛ قُتِلَ) لأِنَّه مُرتَدٌّ مُصِرٌّ على رِدَّتِه، فَوَجَبَ قَتْلُه، سواءٌ كان مُرتَدًّا قَبْلَ بُلوغِه أوْ لا، وسَواءٌ كان مُسلِمًا أصليًّا (٦) فارْتَدَّ، أوْ كافِرًا فأسْلَمَ صَبِيًّا ثُمَّ ارْتَدَّ.

فرعٌ: مَنْ أسْلَمَ وقال: لم أَدْرِ ما قلتُ، أو لم أعْتَقِد الإسلامَ، وإنَّما أظْهَرتُ الشَّهادَتَينِ؛ صار مُرتَدًّا، نَصَّ عَلَيهِ في مَواضِعَ (٧).

وعَنْهُ: يُقبَلُ منه مع ظَنِّ صِدْقِه، نَقَلَها عنه محمَّدُ بنُ الحَكَمِ (٨).

(وَمَنِ ارْتَدَّ وَهُوَ سَكْرَانُ)؛ صحَّتْ رِدَّتُه في ظاهِرِ المذْهَبِ، وجَزَمَ به

(١) في (ظ): ينتقل.

(٢) في (ن): جابر.

(٣) زيد في (م): عليه.

(٤) قوله: (به) سقط من (م).

(٥) في (م): لا يجب.

(٦) في (م): أو صبيًا.

(٧) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ٣١٢.

(٨) ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ٣١٢.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٨٦