ويُقالُ: هو أوَّلُ مَنْ أسْلَم من الصِّبيان، ومن الرِّجال: أبو بكرٍ، ومِن النِّساء: خَدِيجةُ، ومن العبيد: بلالٌ، وقال عُرْوةُ: (أسْلَمَ عليٌّ والزُّبَيرُ، وهما ابْنا ثَمانِ سِنِينَ) (١).
ولم يُرَدَّ (٢) على أحدٍ (٣) إسلامه، مِنْ صغيرٍ أوْ كبيرٍ؛ لقوله عليه السلام: «مَنْ قال: لا إلهَ إلاَّ اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ» (٤)، ولأنَّ (٥) مَنْ صحَّ إسلامُه صحَّتْ رِدَّتُه؛ كالبالِغِ، وقَوله عليه السلام: «كلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على الفِطْرةِ» (٦)، و«أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ …» (٧) الخَبَرَينِ، والصَّبِيُّ داخِلٌ في ذلك، وإذا صحَّ إسلامُه؛ كُتِب (٨) له لا عَلَيهِ، وتحصل (٩) له سعادةُ الدَّارَينِ.
لا يُقالُ: الإسْلامُ يُوجِبُ عَلَيهِ الزَّكاةَ في مالِهِ، ونفقة (١٠) قريبِه المسْلِمِ،
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٦٢)، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، قال: «أسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو ابن ثمان سنين»، وأخرجه أيضًا بنفس الإسناد (٢٣٨)، عن عروة: «أن الزبير رضي الله عنه أسلم وهو ابن ثمان سنين»، وأخرجه الحاكم (٥٥٤٧)، والبيهقي في الكبرى (١٢١٧١)، مثله في إسلام الزبير فقط، وقال ابن حجر: (إسناده صحيح)، وذُكر في إسلام علي والزبير رضي الله عنهما غير ذلك من الأقوال. ينظر: سيرة الخلفاء للذهبي ص ٢٢٧، السير ١/ ٤١، الفتح ٧/ ٨٠.
(٢) في (ن): ولم يزد.
(٣) قوله: (أحد) سقط من (م).
(٤) أخرجه البخاري (٥٨٢٧)، ومسلم (٩٤)، من حديث أبي ذر رضي الله عنه، ولفظه: «ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة»، وعند أبي داود الطيالسي (٤٤٥): «يا أبا ذر بشِّر الناس أنه من قال: لا إله إلا الله، دخل الجنة».
(٥) في (ن): لأن.
(٦) أخرجه البخاري (١٣٥٨)، ومسلم (٢٦٥٨)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٧) أخرجه البخاري (٢٥)، ومسلم (٢٢)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(٨) في (م): كنت.
(٩) في (م): ويحصل.
(١٠) في (م): ونفقته.