تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهادةٌ؛ لأِنَّهم فُسَّاقٌ.

(وَلَا يُنْقَضُ مِنْ حُكْمِ حَاكِمِهِمْ إِلاَّ مَا يُنْقَضُ مِنْ حُكْمِ غَيْرِهِ)؛ لأِنَّ بَغيهم (١) في أمْرٍ يَسُوغُ فيه التَّأويلُ، أشبه (٢) الاختلاف (٣) في «الفروع».

فَعَلَى هذا: إنْ خالَفَ حُكْمُ حاكِمِهم نصًّا (٤) أوْ إجْماعًا، أوْ كان ممَّن يَستَحِلُّ دماء (٥) أهْلِ العَدْلِ وأمْوالَهم؛ نُقِضَ حُكْمُه.

فرعٌ: إذا كَتَبَ قاضِيهِم إلى قاضِي أهْلِ العَدْل؛ جاز قَبولُ كتابه (٦)؛ لأِنَّه قاضٍ ثابِتُ القَضاءِ.

وفي «المغْنِي»، و«الشَّرح»، و«التَّرغيب»: الأَوْلَى ردُّ كتابِه قَبْلَ حُكْمِه؛ كَسْرًا لِقُلوبِهم.

فأمَّا الخَوارِجُ إذا وَلَّوْا قاضِيًا؛ لم يَجُزْ قَضاؤه للفسق.

وفي «المغني»، و«الشَّرح» احْتِمالٌ: يَصِحُّ قَضاؤه؛ دَفْعًا للضَّرَرِ؛ كما لو أقام الحَدَّ، أوْ أخَذَ جزيةً (٧) وخَراجًا وزكاةً.

(وَإِنِ اسْتَعَانُوا بِأَهْلِ الذِّمَّةِ، فَأَعَانُوهُمْ) طَوْعًا، مع عِلْمِهم بأنَّ ذلك لا يَجُوزُ؛ (انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ)، قدَّمه في «الرِّعاية» و«الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وصحَّحه ابنُ أبي مُوسَى؛ كما لو انْفَرَدُوا بقِتالِهم، وحُكْمُهم حُكْمُ أهلِ الحَرْب.

(١) في (ظ): نفيهم.

(٢) في (ظ): أشبهه.

(٣) في (م): الخلاف.

(٤) قوله: (نصًّا) مكانه بياض في (م).

(٥) قوله: (دماء) سقط من (م).

(٦) قوله: (كتابه) سقط من (م).

(٧) في (ظ) و(ن): جزيته.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٦٥