تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثيرةً، فإنَّهم قد يغلبون (١) على البلاد السِّنينَ الكثيرةَ، فلو لم يُحْتَسَبْ بما أَخَذُوا؛ لحَصَلَ الضَّرَرُ.

وظاهِرُه: لا (٢) فرق فيه (٣) بَينَ الخَوارِج وغَيرِهم.

وقال أبو عُبَيدٍ: يُجْزِئُ دَفْعُ الزَّكاة إلى بُغاةٍ وخَوارِجَ، ونَصَّ عَلَيهِ أحمدُ في الخَوارِجِ (٤)، ويَقَعُ مَوقِعَه.

قال القاضي في «الشَّرح»: هذا محمولٌ على أنَّهم خَرَجُوا بتأويلٍ، وذَكَرَ في مَوضِعٍ آخَرَ: إنَّما يجوز أخْذُهم إذا نَصَبُوا لهم إمامًا.

وفي «الأحْكام السُّلْطانِيَّة»: أنَّه لا يُجزِئُ الدَّفْعُ إلَيهِم اختيارًا (٥).

وعن أحمدَ: الوقْفُ فيما أخَذُوهُ مِنْ زكاةٍ.

فلو صَرَفَه أهلُ البَغْيِ في جِهَتِه؛ صحَّ، قال ابنُ حَمْدانَ: ودَفْعُ سهم (٦) المسْتَرْزِقَةِ إلى أجنادهم (٧) يَحتَمِلُ وَجْهَينِ.

(وَمَنِ ادَّعَى دَفْعَ زَكَاتِهِ إِلَيْهِمْ؛ قُبِلَ بِغَيْرِ يَمِينٍ (٨)؛ لأِنَّ الزَّكاةَ لا يُستَحْلَفُ

(١) في (م): تغلبوا.

(٢) في (م): فلا.

(٣) قوله: (فيه) سقط من (ظ).

(٤) ينظر: مسائل أبي داود ص ١١٧، مسائل ابن هانئ ١/ ١١٥.

(٥) قوله: (اختيارًا) سقط من (م).

(٦) قوله: (سهم) سقط من (ن).

(٧) في (م): أجناده.

(٨) في (م): بينة.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٦٣