تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تدعوَ (١) ضرورةٌ، فيَجُوزُ؛ كأكْلِ مالِ الغَيرِ في المخْمَصَةِ (٢).

والثاني (٣): يَجُوزُ، جَزَمَ به في «الوجيز»، وذَكَرَ القاضي أنَّ أحمدَ أَوْمَأَ إلَيهِ؛ قِياسًا على أسْلِحَة الكُفَّار، وعَلَيهِ: لا يَجوزُ في غَيرِ قِتالِهم، ويَجِبُ رَدُّه بَعْدَ تَقضِّي (٤) الحرب، كما يَرُدُّ سائرَ أمْوالِهم، ولا يَرُدُّه حالَ الحرب؛ لِئَلاَّ يقاتلونا (٥) به.

(وَلَا يُتْبَعُ لَهُمْ مُدْبِرٌ، وَلَا يُجَازُ عَلَى جَرِيحٍ)، ولا يَجُوزُ قَتْلُهم إذا تَرَكُوا القِتالَ في قَولِ الأكْثَرِ؛ لِمَا رَوَى مَرْوانُ قال: صَرَخ صَارخٌ (٦) لعليٍّ يَومَ الجَمَل: «لا يُقتَلَنَّ مُدْبِرٌ، ولا يُذَفَّف على جَريحٍ، ومَن أغْلَقَ عليه (٧) بابَه فهو آمِنٌ، ومَن ألْقَى السِّلاحَ فهو آمِنٌ» رواهُ سَعِيدٌ (٨)، وعن عَمَّارٍ نَحْوُه (٩)،

(١) في (ظ) و(م): يدعو.

(٢) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب، عند الضرورة).

(٣) في (م): وفي الثاني.

(٤) في (م) و(ن): أن تُقضَى.

(٥) في (م): يقاتلون.

(٦) في (ظ): خَرَجَ خارج.

(٧) قوله: (عليه) سقط من (م) و(ن).

(٨) أخرجه عبد الرزاق (١٨٥٩٠)، وسعيد بن منصور (٢٩٤٧)، من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حسين: أن مروان بن الحكم، قال له وهو أمير بالمدينة: ما رأيت أحدًا أحسن غلبة من أبيك علي بن أبي طالب، ألا أحدثك عن غلبته إيانا يوم الجمل؟ ثم ذكره، وإسناده صحيح، وأخرجه البيهقي في الكبرى (١٦٧٤٦)، من وجه آخر ضعيف. ينظر: الإرواء ٨/ ١١٣، التكميل لصالح آل الشيخ ص ١٨٥.

(٩) أخرجه عبد الرزاق (١٨٥٩١)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (١١/ ٣٣٩)، عن جويبر، أخبرتني امرأة من بني أسد قالت: سمعت عمارًا رضي الله عنه بعدما فرغ عليٌّ من أصحاب الجمل ينادي: «لا تقتلوا مقبلًا، ولا مدبرًا، ولا تذففوا على جريحٍ، ولا تدخلوا دارًا، من ألقى السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن»، وفي سنده جويبر الأزدي وهو ضعيف، وأخرج الحاكم (٢٦٦١)، والبيهقي في الكبرى (١٦٧٤٨)، من وجه آخر عن عمار رضي الله عنه، وفي سنده شريك النخعي وهو سيئ الحفظ. ينظر: الإرواء ٨/ ١١٤.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٥٦