تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنْ ضربه (١) فَقَطَعَ يمينَه، فوَلَّى مُدْبِرًا، فَقَطَعَ رِجْلَه؛ فالرِّجْلُ مَضمونةٌ بقِصاصٍ أوْ دِيَةٍ؛ لأِنَّه في حالٍ لا يَحِلُّ له ضَرْبُه، واليَدُ غَيرُ مَضْمونَةٍ، فإنْ مات (٢) مِنْ سِرايَةِ القَطْع؛ فَعَلَيهِ نِصفُ الدِّيَة.

وإنْ عادَ إلَيهِ بَعْدَ قَطْعِ رِجْلِه، فَقَطَعَ يَدَه الأخْرَى؛ فاليَدانِ غَيرُ مَضْمونتَينِ، وإنْ ماتَ فعَلَيهِ ثلث (٣) الدِّيَةِ؛ كما لو ماتَ مِنْ جراحةِ ثلاثةِ أنْفُسٍ.

وقِياسُ المذْهَبِ: أنْ يَضمَنَ نِصفَ الدِّيَة؛ كما لو جَرَحَه اثْنانِ، وماتَ منها.

وإنْ لم يُمْكِنْه إلاَّ بالقَتْل، أوْ خاف أنْ يَبدُرَه به؛ فله قَتْلُه، وهو هَدرٌ؛ كالباغي، وإنْ قُتِلَ صاحِبُ المنزل فهو شهيدٌ؛ للخبر، وكالعادِل، وعلى الصَّائل ضَمانُه.

وإنْ أمْكَنَ دَفْعُه بقَطْعِ عُضْوٍ فَقَتَلَه، أوْ قَطَعَ زيادةً على ما يَندَفِعُ به؛ ضَمِنَه.

(وَإِنْ عَضَّ إِنْسَانٌ إِنْسَانًا) عَضًّا مُحرَّمًا، (فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ، فَسَقَطَتْ ثَنَايَاهُ؛ ذَهَبَتْ هَدَرًا)؛ لِمَا رَوَى عِمْرانُ بنُ حُصَينٍ، قال (٤): قاتَلَ يَعْلَى (٥) بنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا، فَعَضَّ أحدُهما صاحِبَه، فانْتزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ، فَنَزَعَ ثَنِيَّتَه، وفي لفظ: بِثَنيَّتِه (٦)، فاخْتَصَما إلى النبي ﷺ فقال: «أيَعَضُّ أحدُكم كما يَعَضُّ الفَحْلُ، لا

(١) في (م): هرب.

(٢) قوله: (مات) سقط من (م).

(٣) في (ن): نصف.

(٤) قوله: (قال) سقط من (م).

(٥) في (ن): معلى.

(٦) قوله: (وفي لفظ: بثنيته) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٤٥