وعَلَيهِما: يسقط (١) في حقِّ مُحارِبٍ تاب قَبْلَ القُدرة عَلَيهِ، ويَحتَمِلُ: لا؛ كما قَبْلَ المُحارَبَةِ.
وفي «المحرَّر» و«الوجيز»: لا يَسقُطُ بإسْلامِ ذِمِّيٍّ، ومُسْتَأْمِنٍ، نَصَّ عَلَيهِ (٢)، وذكره (٣) ابنُ أبي موسى في ذِمِّيٍّ، ونَقَلَه فيه أبو داودَ (٤)، وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ: أنَّ فيه الخِلافَ.
(وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ حَدٌّ؛ سَقَطَ عَنْهُ)؛ لِفَواتِ مَحَلِّه؛ كما يَسقُطُ غَسْلُ ما ذَهَبَ من أعْضاءِ الطَّهارةِ.
تذنيبٌ: إذا وَجَدَ رجلًا يَزْنِي مع امْرأَتِه فَقَتَلَه؛ فَلا قَوَدَ ولا دِيَةَ، رواهُ سعيدٌ، عن هُشيم (٥)، عن مُغِيرَةَ، عن إبراهيمَ، عن عمرَ (٦).
فإنِ ادَّعَى ذلك (٧)؛ لم يُقبَلْ في الحُكْم إلاَّ بِبَيِّنَةٍ، وهي شاهِدانِ في رِوايَةٍ اخْتارَها أبو بكرٍ، وأربعةٌ؛ لِقَولِ عليٍّ (٨).
فإنْ كانَتْ مُكرَهَةً؛ ضمنها وأَثِمَ، وإنْ كانَتْ مُطاوِعَةً؛ فلا.
فائدةٌ: مَنْ عُرِفَ بأَذَى النَّاس وأمْوالِهم (٩)، فإن (١٠) لم يَنزَجِرْ؛ حُبِسَ،
(١) في (م): تسقط.
(٢) ينظر: المحرر ٢/ ١٦١.
(٣) في (ن): ذكره.
(٤) ينظر: مسائل أبي داود ص ٣٠٦.
(٥) في (م): هشام.
(٦) سبق تخريجه ٩/ ١٢٠ حاشية (٥).
(٧) قوله: (ذلك) سقط من (م).
(٨) مراده ما روي عن عليٍّ رضي الله عنه: أنه سئل عمن وجد مع امرأته رجلًا آخر فقتله، فقال: «إن لم يأْت بأربعة؛ فليعط برمته» وهو صحيح، وسبق تخريجه ٩/ ١٢٠ حاشية (٤).
(٩) كذا في النسخ الخطية، وفي الفروع ١٠/ ١١٥ والإقناع ٤/ ٢٧٢: ما لهم. والمراد كما في الكشاف: أذى ما لهم.
(١٠) في (م): وإن.