تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُمْنىَ رِجْلَيهِ.

(وَهَلْ تُقْطَعُ يُسْرَى يَدَيْهِ؟) أي (١): إذا قُطِعَ (٢) للمُحارَبَة، ثم حارَبَ ثانيًا (٣)، فهل تُقطع (٤) بقيَّةُ أرْبَعَتِه؟ فيه وَجْهانِ.

وذلك (يَنْبَنِي عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي قَطْعِ يُسْرَى السَّارِقِ فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ)، فإنْ قُلْنا: يُقطَعُ ثَمَّ؛ قُطِعَتْ ههُنا؛ لأِنَّها مُسْتَحَقَّةٌ القَطْعَ في الجملة؛ كما لو سَرَقَ ولا يُمْنَى له (٥)، ولا رِجْلَ.

وإنْ قُلْنَا: لا تُقطَعُ، وهو الأَصَحُّ؛ سَقَطَ؛ لأِنَّ قَطْعَهَا يُفْضِي إلى تَفْويتِ مَنفَعَةِ البَطْشِ.

وتتعيَّن (٦) دِيَةٌ لِقَوَدٍ لَزِمَه بَعْدَ مُحارَبَتِه؛ كتقديمها (٧) بسبقها، وكذا لو مات قَبْلَ قَتْلِه للمُحارَبَة.

فرعٌ: إذا عَدِمَ يَدَه اليُسْرَى، أوْ بَطْشَهَا بشَلَلٍ، أوْ نقصٍ (٨)؛ قُطِعَتْ رِجْلُه اليُسْرَى دُونَ يَدِه اليُمْنَى، وقِيلَ: يُقطَعانِ، ويَتخرَّجُ عَكْسُه.

فلو كان ما وَجَبَ قَطْعُه أشلَّ، فذَكَر أهلُ الطِّبِّ أنَّ قَطْعَه يُفْضِي إلى تَلَفِه؛ سَقَطَ، وبَقِيَ حُكْمُه كالمعدوم، وإنْ قالوا: لا يُفْضِي إلى تَلَفِه؛ فَفِي قَطْعِه رِوَايَتَانِ.

(وَمَنْ لَمْ يَقْتُلْ، وَلَا أَخَذَ المَالَ (٩)؛ نُفِيَ وَشُرِّدَ)؛ أيْ: طُرِدَ، ولو عبدًا،

(١) قوله: (أي): سقط من (م).

(٢) في (م): قطعت.

(٣) في (ظ): صارِتْ بائنًا ثم حارب ثانيًا.

(٤) في (م) و(ن): يقطع.

(٥) في (ن): ولا بمنزلة.

(٦) في (ظ) و(م): ويتعين.

(٧) في (م): بتقديمها.

(٨) في (م): بقص.

(٩) في (ظ): ماله.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٣٢